الأربعاء، 25 مايو 2011

قصة قصيرة من وحي الثورة

محمد عبد الرحمن

لثلاثين عاماً رست سفينة عظيمة بالقرب من شاطئ فسيح .

أهل السفينة وقفوا على الشاطئ كل هذه السنوات يريدون ركوبها حتى يتحركوا ولو خطوة واحدة نحو الأفق البعيد.

لم يركبوها يوماً قط، كانوا كلما اقتربوا منها ليدفعوها بأيديهم للأمام، تدفعهم السفينة للخلف، وكأنها قررت أن تبق في مكانها مدى الحياة.

بمرور الزمن، أصبح الشباب شيباً وأعيتهم السبل، واعتادوا الأمر الواقع، لكنهم لم يدركوا يوماً لماذا لم تتحرك السفينة؟

لم ينتبهوا أبداً إلى أن الحجر الملتصق في جدارها هو الذي يمنعها من الحركة .

حتى عندما إفترضوا أنه – أي الحجر- قد يكون السبب، كان القرار هو الإنتظار حتى يذوب من تلقاء نفسه، فربما تؤذي محاولة تفتيت الحجر السفينة نفسها أو هكذا كانوا يفكرون.

اقتنعوا بالنظرية واستستلموا لها رغم أنه لم يوجد أي دليل على صحتها، لا في الماضي والحاضر وبالطبع لم يكن لديهم مستقبل.

استمروا كذلك رغم أن حجراً أصغر انشق من الحجر القديم وبدأ في النمو بجواره وكأنه يستعد لخلافته.

فجأة آتي من الخلف شباب كثر، رفضوا مبدأ الإنتظار، وقرروا تحريك السفينة أياً كان الثمن، أفسح لهم العجائز الطريق رغم أنهم كانوا يائسين من نجاح المحاولة، لكنهم لن يخسرون شيئا لو فشلت، وسيربحون طبعا لو تحرك الكيان العظيم .

اقترب الشباب بيد رجل واحد من الحبل الذي يربط السفينة بالحجر الكبير والذي لم يفكر العجائز ولو لمرة واحدة في أهميته، قطعوه بعد مقاومة عنيفة، فدمر الحجر نفسه وكل الحجارة التي تكونت بجواره بفعل السنين، وتحركت السفينة للمرة الأولى منذ ثلاثين عاماً.

رجع الشباب خطوات للخلف ليتلقطوا الأنفاس، دفنوا شهدائهم، واهتموا بأصحاب الجراح، وتركوا للعجائز مهمة إعداد السفينة للإبحار.

قبل العجائز المهمة بسرور وأعلنوا عن خطة محكمة لضمان تحرك السفينة ووصولها لبر الأمان، لكن بمجرد أن ركبوها تحركوا بها منفردين، تاركين على الشاطئ من حرروهم من القيد، وما تبق من الأحجار.

الثلاثاء، 24 مايو 2011

محمد عبد الرحمن يكتب : عشرون سؤالاً لمن يهمه الأمر


1. من الذي قال لمن يحكم مصر الآن أن هدف الثورة كان إسقاط مبارك ثم محاكمته مع الإبقاء على معظم رموز نظامه في كل أنحاء مصر، هل أخطأت الثورة في التعبير عن نفسها، أم خانها بعض أبناءها فاكتفوا بحبس مبارك وأولاده ورجاله بينما مصر لاتزال تعاني من آثار نظامه الفاسد المستبد؟

2. لماذا تأخر ذهاب اللجنة الطبية الجديدة إلى مستشفي شرم الشيخ لإعداد تقرير جديد عن الحالة الصحية لمبارك، من الذي يريد كسب الوقت؟

3. لماذا لم نسمع أي حرف عن التحقيق مع السباعي أحمد السباعي رئيس مصلحة الطب الشرعي منذ قرار إقالته؟

4. من المسئول عن دعوة مرتضى منصور إلى الحوار الوطني، من الذي اعتبر أن هذا الرجل مناسب لهذا الحدث وهو الذي لم يكن يتحاور إلا بالملفات والسيديهات، والسؤال نفسه يندرج على فلول الوطني الذين تم دعوتهم للحوار نفسه؟

5. من قال أن استبعاد المفسدين هو إقصاء وليس تطهير؟

6. من الذي أعطى الشباب الذين مثلوا الثوار في الفضائيات قبل وبعد التنحي حق الهرولة نحو تأسيس الأحزاب السياسية والدخول في مهاترات شخصية قبل أن تحقق الثورة أهدافها، وما الفرق بينهم وبين المسلمين في غزوة أحد عندما تركوا أماكنهم لحصد الغنائم فهاجم الكفار جيش المسلمين من الخلف؟

7. المصدر الرسمي الذي أعلن أن شهداء الثورة حوالي 400 شهيد، قبل أن تصل التحقيقات إلى أنهم أكثر من 800 شهيد، هل تمت مراجعته في هذا التصريح ومن الذي وقف وقتها وراء مخطط التقليل من عدد الشهداء؟

8. على المنوال نفسه من قال لحكومة الثورة أن الرعاية يجب أن تكون لأسر الشهداء فقط، فأهملوا مئات المصابين وتركوهم لأهل الخير يرعوهم وكأنهم متسولون لا ضحايا للنظام الفاسد؟

9. ما معنى السماح للشيوخ المتشددين بالتواجد الدائم داخل أسوار الجامعة وفي مدينة الطلاب، ما الهدف من وراء هذه السياسة التي لا يمكن أن تكون غير متعمدة، وكيف ندعم الأزهر في معركة عودته لمكانته الطبيعية ونسير في الإتجاه المعاكس في الوقت نفسه؟

10. ما تفسير الإصرار على عدم ظهور حبيب العادلي ورجاله في المحاكمات رغم أن صفوت الشريف وزكريا عزمي وفتحي سرور وحتى علاء مبارك ظهرت لهم صور بالفعل، ومن قال أن أرواح الشهداء ستهدأ إذا كانت محاكمة المجرمين تتم بهذه الطريقة؟

11. ثوار مصر – وليس ميدان التحرير كما يشيع أعداء الثورة – يطلبون العدالة لا الإنتقام، لكن ماذا سيحدث إذا تأكدوا أن العدالة لم تتحقق، من سيحمي أهالي الشهداء من أن تتملكهم مشاعر الثأر؟

12. هل أزمة الشرطة مستعصية إلى هذا الحد فلا نر حتى الآن نية حقيقية لبدء مشوار تطهيرها من خلال القضاء على الفاسدين وإجبار الصغار منهم على العودة للخدمة بدون رشاوي وافتراءات، بمعنى أدق، ما هو موعد عودة الشرطة بصورة جديدة ونظيفة بعد 25 يناير وماذا على الناس الذين تُسرق بيوتهم وسيارتهم ويخرج لهم البلطجية أن يفعلوا حتى حلول هذا الموعد؟

13. ماذا حدث بالضبط في التحقيق مع الزملاء في جريدة الشروق حول خبر طلب مبارك للعفو، هل ثبت أن الخبر كاذب فتمت معاقبتهم، أم الخبر صحيح وتم الاعتذار لهم، أم كان الهدف عدم نشر الحقيقة إذا كانت ستثير الرأي العام؟

14. بعد التصريحات المستفزة للقيادي الإخواني صبحي صالح، هل يخرج لنا المسئول عن اختياره في لجنة تعديل الدستور ليعتذر عن هذا الاختيار ويعدنا بالتدقيق في مثل تلك الأمور خلال ما تبق من المرحلة الإنتقالية؟

15. حسناً من الذي قال أن الصحف ووسائل الإعلام الحكومية كانت بحاجة لوجوه على خلاف مع رؤساء التحرير الذين تمت الإطاحة بهم، لكنهم في الوقت نفسه ليسوا من أبناء الثورة، وإلى متى ستنتظر تلك المؤسسات حتى تنهض من خلال رجال لا يهمهم من يحكم البلاد حتى ينافقونه وإنما تحركهم ضمائرهم ومبادئهم المهنية فقط لا غير؟

16. هل سيرد أحد على تصريحات حسين عبد الغني حول استبعاده من رئاسة قناة النيل للأخبار لأنه من أبناء الثورة، هل قامت الثورة لتغيير الفاسدين والإستعانة بالفاشلين ولا عزاء – كالعادة- للثائرين؟

17. من المسئول عن بقاء يحي الجمل وحسن صقر وصفي الدين خربوش وغيرهم الكثير في مناصبهم حتى الآن، هل هناك ثورة في العالم أبقت على كل هذا الكم من القيادات رغم صرخات ولعنات ضحايا النظام السابق الذي لم يبق أبداً على مسئول يخاف الله ويعمل لحساب الناس؟

18. كيف سيكون الوضع في محافظة قنا عندما تنتهي مهلة الشهور الثلاثة التي تم فيها تجميد المحافظ، وهل يحصل المحافظ المجمد على راتبه رغم التجميد؟ .

19. لماذا يسمح لأبواق الوطني التي لم تصمت بعد بالطعن في عصام شرف، من الذي يخاف من شعبيته الكاسحة ويريد أن يقول للناس أن الكل من عهد مبارك سواء ولا توجد شخصية بدون ثغرات، فيخرج من يقول أن الرجل كان عضو في لجنة السياسات وهذا صحيح، لكن هناك فرق بين العضو الذي لم ينخرط في جريمة التوريث وتم اقالته من الوزارة؟ وبين المئات ممن اهترئت أيديهم من كثرة الضرب على طبول تتويج جمال مبارك؟

20. أخيراً ماذا يفعل من غامر بحياته من أجل نجاح هذه الثورة إذا شعر أن صبره قد نفذ، ولماذا أوجه تلك الأسئلة لمن يهمه الأمر، هل لأنه لا توجد في مصر الآن جهة يمكن أن تجيب على عشرات الأسئلة التي يرددها المصريون دون أن إجابة و كأن مبارك لايزال في قصر العروبة؟ .

للتواصل مع الكاتب عبر فايس بوك برجاء زيارة الرابط التالي

http://www.facebook.com/pages/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%85%D9%86/185941068086429

الاثنين، 9 مايو 2011

عاطف الطيب أول من اكتشف الفلول


محمد عبد الرحمن

عندما أنهي عاطف الطيب فيلمه الثاني سواق الأتوبيس عام 1983 بمشهد ضرب البطل حسن لنشال الأتوبيسات، كان يحذر من كل اللصوص الذين انتشروا في البلاد معتمدين على سياسة انفتاح السداح مداح التي بدأها السادات وأكملها مبارك مع فارق جوهري أن اللصوص الكبار في عهد الأخير كانوا هم أنفسهم من يأتمنهم الشعب على ثروته.

كانت رؤية الطيب أن المصريين يجب ان يتوقفوا عن السلبية ويقاوموا اللصوص مبكراً، لكن لم يستمع أحد إليه حتى تراكمت خطايا النظام وصنع بنفسه الحبل الذي التف حول رقاب كل رموزه.

لكن مشاهدتي للفيلم بعد ثورة 25 يناير حملت لي ملاحظة مختلفة رغم عشرات المرات التي تابعت فيها سواق الأتوبيس كلما عرضته أي قناة طوال السنوات الماضية .

في المرات السابقة كنا نتحسر على الحاج سلطان ونجله حسن وهم عاجزون أمام نذالة أزواج البنات وتاجر المخدرات الذي أراد إنتهاز الفرصة كي يظفر بالفتاة الصغيرة ويدفع ثمنها، بينما كنت نرتاح قليلا كلما ظهرت الشخصيات الإيجابية الذين اختارهم عاطف الطيب من جنود مصر في حرب أكتوبر.

كانت الورشة بالنسبة لهؤلاء في الفيلم مثل مصر كما رآها عاطف الطيب تسقط وتنهار ولا يتقدم من بيدهم الحل لانقاذها إلا إذا حصلوا على الثمن مقدما، بينما أبناءها المخلصين أعينهم بصيرة ويدهم كالعادة قصيرة.

لكن بافتراض أن كل الأبطال الانتهازيين في هذا الفيلم، سواء أم زوجة حسن التي تريد لإبنتها حياة أفضل بعيداً عن الحب، أو البرنس التاجر البورسعيدي الذي حول منزله إلى مخزن، والحاج تابعي تاجر دمياط الكبير، وعوني الذي ورط الورشة مع الضرائب، بافتراض أنهم استمروا في استغلالهم وانتهازيتهم كما قدمها الفيلم عام 1983 حيث كان لايزال مبارك في عامه الثاني وأكملوا معه المشوار، فكيف كان سيكون موقفهم عندما تقوم الثورة.

الإجابة لا تحتاج لتفكير، مبدئيا بالتأكيد كل هؤلاء كانوا سيكونون طوال حكم مبارك أعضاء في الحزب الوطني، ليسوا هم فقط وإنما إبنائهم أيضاً إلا من رحم ربي، فالبرنس مثلا التاجر البورسعيدي أنشأ ولديه على نفس الأخلاق، وترك الشارع يربيهم كما قال لزوجته، ثم أن من يتربي في اكناف من تنكروا للرجل الذي ساعدهم على تكوين ثرواتهم كما فعل الحاج سلطان كيف سيفترضون أن سلوكيات أباءهم نذالة يجب ان يتخلصوا منها لأنها تضر بلداً بأكملها لا جدهم الأكبر فقط .

بإختصار نجح النظام في عهد مبارك ومن قبله في تغيير أخلاق المصريين، بعضهم بالطبع لأنه لولا أن المعظم حافظ على طهارته وأخلاقه ما قامت الثورة، بالتالي نحن في حاجة الآن لإعادة تربية الجيل الجديد الذي نشأ على تلك القيم السلبية وتعامل مع الإنتهازية والنذالة بإعتبارها "العادي من شعب مصر" ، فجاءت الثورة لتكشفهم وتعيدهم لنقطة الصفر لهذا كرهوها بشدة ويقاومونها حتى الآن، وحتى ننجح في هزيمتهم كما هزم ميدان التحرير كبيرهم الذي علمهم الشر، علينا أن نعرفهم جيداً ونحددهم بدقة وهذه المهمة سهلها عاطف الطيب من خلال سواق الأتوبيس وأفلام أخرى قدمها جيله خلال الثمانينات والتسعينيات وقتما كان الفساد لازال في المهد والفلول كانت لاتزال في طور القيادات قبل أن تحولهم الثورة إلى فلول وأذناب يجب قطعها من الجذور حتى لا تواجه مصر مصير ورشة الحاج سلطان.

لمزيد من التواصل مع الكاتب عبر فايس بوك برجاء زيارة الرابط الآتي :

http://www.facebook.com/pages/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%85%D9%86/185941068086429

الجمعة، 6 مايو 2011

محمد عبد الرحمن يكتب : إنه يسري فودة


حتى عندما أراد يسري فودة أن ينهي أسبوعًا من القضايا الساخنة محليًا وعربيًا ودوليًا لم يحاور الشاعر علي سلامة والملحن وجيه عزيز على طريقة برامج التوك شو المصرية .

ما يقدمه يسري فودة قبل وبعد الثورة على قناة أون تي في ليس برنامج توك شو مصري بكل تأكيد .

بالعكس نجاح يسري فودة الكبير بعد الثورة له علاقة بأن يقدم برنامجه من داخل السياق لا من خارجه، وليس في هذه العبارة أي تناقض، لأن يسري فودة يُطل على الشاشة كإعلامي محترف لا كنجم جاءت به هذه القناة أو تلك حتى يجذب الجمهور أيًا كان المضمون الذي يقدمه.

في برامج التوك شو الأخرى الضيف هو النجم، والدليل أن الجمهور مستعد لمتابعة محمد البرادعي أو مرتضى منصور أيًا كان المذيع، لكن مع يسري فودة القضية هي الأساس.

نجح يسري فودة لأن الجمهور بعد الثورة بات يبحث عن المحترفين، ولأن فودة يعتبر أن مصداقيته بجانب الاحترافية هما طريق الوصول إلى عقل المشاهد والتأثير في الرأي العام وفي صناع القرار، لكن منافسيه الذين سبقوه إلى الشاشة بسنوات، وتجاوزهم هو في شهور اعتادوا السقوط تباعًا في اختبار المصداقية، حتى عندما قامت ثورة في البلاد استغرقوا وقتًا أطول حتى يدركوا أن مصر تتغير وأن سياسة الحلول الوسط لم تعد تفلح مع جمهور يعرف جيدًا كيف يختار من يستمع إليه .

صحيح أن الجمهور ظل لفترة طويلة أسير وجوه بعينها فرضتها حسابات النظام البائد مع القنوات الحكومية والخاصة، لكن المعادلة تغيرت والمعايير عادت لطبيعتها فتقدم يسري فودة الجميع.

فوجئ الناس بأن هناك إعلاميًا مصريًا صدرت له كتب بالإنكليزية، وله تاريخ طويل لم يتابعه أغلب المصريين عبر قناة الجزيرة، لكنه يرفض التباهي به، ولا يذكرنا بإنجازاته بمناسبة وبدون مناسبة، فقط يستفيد من علاقاته في الحصول على وجهات نظر مغايرة من خبراء ومحللين في كل أنحاء العالم، وعلى التتر يكتب اسمه كرئيس تحرير، لا يتبرأ من مهنة الصحافي ولا يسعى لأن يكون نجمًا يحصل على الملايين.

عندما انطلقت على الـ"فيسبوك" دعوات البحث عن عروس ليسري فودة كانت الرسالة واضحة، عيونه لا تعرف اللون الأخضر، وملامحه مصرية خالصة، لكن المصريين إذا أحبوا شخصًا اعتبروه منهم، فتعاملوا مع يسري فودة وكأنه الأخ الكبير العائد من الغربة والذي يجب أن يتزوج من فتاة مصرية بنت بلد بعدما كشف للبرادعي أنه لا يزال يعيش حياة العزوبية .

باختصار وكعادة المصريين هم بحاجة لمضمون أصيل حتى يدركوا أنهم كانوا يتابعون مضمونًا معظمه مزيف، لكن يسري فودة لن يكون وحده في سباق الاحترافية، فالعائدون للشاشة كُثر في المرحلة المقبلة، وكلما تمسك هؤلاء بمبادئ المهنة واحتفظوا بمصداقيتهم ستتغير الخريطة الإعلامية المصرية في غضون شهور قليلة، وسيكون لمصر الثورة شاشات تعبر عنها بعدما عانت من "الأراجوزات" الذين حاولوا حصار الثورة في البداية ثم هللوا لها عندما انتصرت بينما هم في داخلهم لازالوا يبكون عصر مبارك.

شاهد أحدث قصيدة لعلي سلامة في برنامج آخر كلام

http://www.youtube.com/watch?v=gGnYtu0LZbo

الثلاثاء، 26 أبريل 2011

مصطلحات ثورية في الحياة الزوجية


محمد عبد الرحمن
الإقامة الجبرية : تفرض على الزوج في حال وجود السيدة التي تقوم بالتنظيف أسبوعياً حيث يتم تحديد اقامته في غرفة واحدة طوال الوقت على أن ينتقل منها إلى غرفة أخرى حسب الحالة الأمنية.
الكسب غير المشروع : يتم تطبيقه على الزوج في حال ثبوت حصوله على أي دخل اضافي دون إبلاغ الزوجة حتى لو كان منحة مولد النبي التي لاتزيد عن 100 جنيه.
الثورة المضادة : هي التي تقوم بها حماتك عندما يحدث تطبيع في العلاقة بينك وبين زوجتك بما يهدد تواجدها كمركز قوة في حياتك الأسرية.
حظر التجول : يفرض على الزوج منذ السادسة مساءاً وحتى السادسة من صباح اليوم التالي لضمان عدم جلوسه على أي مقهي مع أصدقاءه على أن يخفف الحظر في حالات استثنائية يكون من بينها تواجد والدة الزوجة في المنزل.

الفلول : يظهرون دائما في حياة حديثي الزواج ويكونا من أقارب الزوج أو الزوجة على حد سواء ومهمتهم افساد العلاقة الطيبة بين العريسين ومنع ثورة الحب من الإكتمال.

وقفة احتجاجية : غالباً من تنظمها الزوجة خلف باب الشقة في حال تأخر الزوج في العودة حسب الموعد المتفق عليه وعدم وجود مبرر لذلك بالتالي يكون الهدف من الوقفة عدم التكرار.

عصيان مدني : يتم اللجوء عليه لإجبار الزوج على الاستسلام لقرارات الزوجة وتتمثل عناصره في عدم تجهيز الطعام والملابس وخلافه للزوج الذي يمثل السلطة العليا التي يجب أن تذعن لمطالب الشعب.

عجلة الإنتاج :هي تلك التي يجب أن يدفعها الزوج للإمام طوال الوقت أياً كانت الأزمات الداخلية في بيت الزوجية .

الأربعاء، 17 سبتمبر 2008

محمد منير... خلصت «الحدوتة»!


حالما وافق «الكينغ» على تقديم سيرته في برنامج رمضاني، انفرجت أسارير عشّاقه. ولكن، ما إن باشرت «نايل لايف» بثّ حلقات «حدوتة مصرية»، حتى جاءت النتيجة مخيّبة للآمال!
«حدوتة مصرية»... برنامجٌ كان من المفترض أن يزيد من جماهيرية «نايل لايف» («قناة النيل للمنوعات» سابقاً) في شكلها الجديد خلال رمضان. ذلك أنها المرة الأولى التي يقدم فيها محمد منير سيرته الذاتية على شكل حوار تلفزيوني مطوّل. الحديث عن الحلقات التي تديرها شافكي المنيري، وهي أيضاً رئيسة المحطة، بدأ باكراً. وبات واضحاً أن منير أنجز ما عجز عمرو دياب عن إتمامه حتى الآن (مشروع «قصتي» مع «روتانا»). فيما جمهور «الكينغ» بحثَ بجهد عن تردّد القناة في أول أيام رمضان، فصاحب الجماهيرية الواسعة، سيطل يومياً، ولمدة من المفترض ألّا تقلّ عن نصف ساعة.لكن الصدمات توالت منذ الحلقة الأولى، فمسيرة محمد منير كلها صوّرت على مدى يومين أو ثلاثة على أقصى تقدير حسب تصريحات المخرج أكرم فاروق. وموعد العرض ظلّ سراً حتى اللحظات الأخيرة خوفاً من المنافسة، ليفاجأ الجمهور المصري بأن البرنامج يبثّ قبل الإفطار بحوالي ساعة، وكأنه أقل أهمية من كل البرامج التي تنطلق بعد آذان المغرب. واستمرت المفاجآت: مدة الحلقة لا تزيد عن ربع ساعة، وبعض الحلقات تضمنت أغنيات أكثر من الذكريات. ففي حلقة الأغاني الوطنية مثلاً، بُثّت أغنية لمنير مدتها تسع دقائق، فيما تحدث هو حوالى دقيقتين فقط. ما يؤكد أن ما رواه لشافكي المنيري لم يكن يكفي لـ30 يوماً.وعلى الرغم من أنه طلب الابتعاد عن حياته الشخصية، وهو أمر مشروع، لم يأتِ الحوار الفني بالمستوى المتوقع، ذلك أن التركيز على علاقته بالنيل والناس والجمهور، ومسقط رأسه أسوان، مرّ من دون التوقف عند الشخصيات التي أثرت فيه، أو الأزمات الفنية التي مرّ بها، أو حتى علاقته بالصحافة وزملائه المنافسين. وقد تحمل الحلقات المقبلة بعضاً من هذه النقاط، لكن المشكلة الكبرى تبقى مع فكرة تصوير حوار تلفزيوني بحدود 10 ساعات، وتقديمه على اعتبار أنه سرد يومي لسيرة مطرب يغني منذ ربع قرن. يضاف إلى ما سبق اعتذار منير عن الغناء خلال الحلقات، والاعتماد على الأرشيف والحفلات المسجلة منذ أربعة أعوام على الأقل. أما شافكي المنيري، فلم تنجح في الفصل بين رئاستها للقناة، ودورها كمذيعة تهتمُّ بسبر أغوار فنان بحجم محمد منير، والخروج بانفراد واحد على الأقل في كل حلقة. وها هي الكاميرا تركّز على صورة المنيري وأناقتها، أكثر من أي شيء آخر.

الاثنين، 15 سبتمبر 2008

الدراما المصرية على كفّ عفريت


بعد الفراق» و«ناصر» و«شرف فتح الباب» و«الدالي» و«في إيد أمينة»...


قطع رمضان نصف الطريق، وانتهت المفاجآت. وعلى رغم بعض الإيجابيات، تعجّ الدراما المصرية هذا الموسم بنقاط ضعف عدة. فيما يبقى الإخفاق الأبرز هو غياب أي مسلسل قادر على جمع كلّ أفراد العائلة حول الشاشة، كما كان يحدث سابقاً

تحيا الوحدة الفنية
على رغم أن مشاركة الممثلين العرب في الدراما المصرية هذا الموسم تعدّ أقل نسبةً من السنوات الماضية الأخيرة، بدأت المسلسلات التي تعتمد على تعاون عربي، تأخذ مكانها الطبيعي على الساحة، مع اعتراف، ولو جاء متأخراً، بأن لبعض المخرجين العرب تميزهم، ويجب الإفادة منه. وبعد عرض حلقات قليلة من «أسمهان» لشوقي الماجري و«ناصر» لباسل الخطيب ، راح المشاهدون يُلفتون انتباه بعضهم بعضا صوب هذين المسلسلين، ويبحثون عنهما على الشاشات، وخصوصاً أن سيرتي المطربة الراحلة والزعيم العربي، لم تحظيا بالدعم الذي ناله «الملك فاروق» وغيره من الأعمال القوية في الأعوام الماضية. وعلى رغم بعض السلبيات الإنتاجية في «ناصر» واختيار ابن المخرج لأداء دور جمال طفلاً بلكنة سورية، وغياب النجوم عن العمل... نجح الخطيب في إدارة الممثلين المصريين، وهو ما يتكرر في «أسمهان» مع أحمد شاكر عبد اللطيف (يؤدي دور فريد الأطرش) الذي لم يطلّ بهذا الإتقان من قبل. باختصار، نجح المسلسلان في انتزاع اعتراف من الجميع بأن حضور مخرجين عرب في مصر، قد يسهم في تقديم أيّ عمل، بصورة جيدة.


صحافيون من المرّيخ!
إذا كنت صحافياً ناقماً على رئيس تحرير الصحيفة حيث تعمل، فلا تفكر في العصيان بعد الآن. شاهد فقط مسلسل «في إيد أمينة» لتشمَت برئيس التحرير (هشام سليم)، صاحب الشخصية الضعيفة والمهزوزة، وهو لا يقوى على مواجهة رئيسة قسم التحقيقات. ليس لأنها نافذة داخل الجريدة، أو لأنها صاحبة نفوذ، بل لأنها بكل بساطة... يسرا! البطلة التي لن ترضخ لأي رجل في المسلسل، حتى ولو كان رئيس تحرير. والمواقف التي تشهدها الحلقات في ما يخص الصحافة، أصبحت نكتاً يومية يتبادلها الصحافيون: فللمرة الأولى، يختار أهل المهنة في المسلسل الانحياز لرئيسة القسم (تذكّر أنها يسرا) ضدَّ رئيس التحرير، وأي خبر أو تحقيق يطلقون عليه اسم «مقال»، فيما خطة الصحافية النشيطة لاستعادة طفل مخطوف، تجري من دون علم الأستاذ رئيس التحرير. الأمر نفسه ينسحب على مسلسل «بعد الفراق»، إذ يبدو أن الصحافي خالد صالح اختار النماذج التي لا تعجبه في الصحافة الفنية، وقرر تقليدها بشكل مبالغ فيه، لينجح المؤلف محمد أشرف تدريجياً في تلميع صورة الصحافة القومية، وإظهار الصحافة المستقلة على أنها مليئة بالسلبيات.


لا للتقليد ...لا للتجديد
هذا الموسم اعتمد بعض النجوم، بشكل مبالغ فيه، على تكرار التعاون مع الفريق نفسه الذي عمَل معه سابقاً، فيما اختار آخرون تغيير كامل فريق العمل، بشكل مبالغ فيه أيضاً. ونبدأ مع «في إيد أمينة»، فالمخرج محمد عزيزية والممثلون أحمد فلوكس وأشرف مصيلحي وإيهاب فهمي وغيرهم، والمطربة آمال ماهر... كلهم أطلوا مع يسرا العام الماضي في «قضية رأي عام». كما أجبرت فيفي عبده مؤلف مسلسلها «قمر» ومخرجه على الانسحاب بعد تحكّمها بكل شيء، واختيارها جمال إسماعيل ومحمد عبد الحافظ للبطولة. وداليا البحيري، دخلت السباق للعام الثاني على التوالي في «بنت من الزمن ده» مع المؤلف محمد الغيطي والممثل باسم سمرة وشركة الإنتاج نفسها التي قدمتها في «صرخة أثنى».أما يحيى الفخراني فغيَّر كل طاقم «يتربى في عزو»، بمن في ذلك مؤلف كلمات «الجنيريك» وملحنها ومؤديها، لتغيب عن مسلسله الجديد «شرف فتح الباب» الأسماء الجماهيرية، ما عدا هالة فاخر وأحمد خليل. وعلى «أبنائه الجدد»، الصمود أمام جاذبية أحمد عزمي وأحمد السعدني وغيرهما من الممثلين الذين قدمهم في أعماله السابقة.


ولّى زمن الأغنيات
في العام الماضي، وبعد الحلقة الثانية من مسلسل «يتربى في عزو»، أصبحت أغنية العمل التي أداها هشام عباس الأكثر انتشاراً في مصر، مع منافسة قوية لأغنية «الدالي» مع وائل جسار، و«قضية رأي عام» مع آمال ماهر. لكن الوضع هذا العام يختلف إلى حد كبير، إذ لم تنجح أي أغنية في الانتشار، ولم تنطلق بعد إعلانات شركات المحمول التي توفر تلك هذه النغمات سنوياً. فيما لم تأتِ مشاركة المطربين العرب بأي تجديد: فصوت رامي عياش لم يكن مناسباً لكلمات «أيمن بهجت قمر» مع مسلسل «قلب ميت»، وأغنية «وائل جسار» في مسلسل «ناصر» لم تنتشر بعد، وبقيت أغنية «الدالي» التي قدمها العام الماضي متفوقة عليها. الأمر نفسه يتكرر مع نبيل شعيل في «جدار القلب»، بينما تفوّق عليهم حسين الجسمي في «بعد الفراق»، لكنه لم يحقق نجاح أغنية «بحبك وحشتيني». وعلى المستوى المصري، لم تلفت انتباه المشاهدين أي أغنية، ما عدا «جنيريك» مسلسل «شرف فتح الباب» لمدحت صالح، لتدخل شيرين المنافسة بقوة، لكن بعيداً عن المسلسلات. إذ قدمت أغنية برنامج «أحلى الكلام» الذي يبث على الفضائية المصرية والأولى الأرضية.


الشباب الدائم
ظهور الفنان بغير عمره الحقيقي... هي ظاهرة زادت بجرأة هذا العام: في «قلب ميت»، يطل شريف منير كشاب تعدى للتوّ الثلاثين من عمره، فيما الكل يعرف أن شريف منير اقترب في الواقع من الخمسين. أما أحمد عبد العزيز ونرمين الفقي فيرتبطان عاطفياً في «دموع في حضن الجبل» ، وهما في مرحلة الدراسة الجامعية. ما دفع ببعض النقاد إلى السخرية من عبد العزيز الذي كان طالباً بالتفاصيل نفسها في مسلسل «المال والبنون» قبل 12 عاماً! وبينما لم يحدد السيناريو عمر فيفي عبده في مسلسل «قمر»، لكن الإشارات تؤكد أنها لم تتجاوز الثلاثين. وهي هنا، السيدة القوية التي تلفت انتباه أي رجل يظهر في المسلسل. كما تطل ميرفت أمين في دور «نادلة» عبر أحداث «كلمة حق»، ومعها يؤدي الشاب عمرو محمود ياسين دور طالب جامعي «غاوي شقاوة». فيما لم يفلح الشعر المستعار بإقناع المشاهدين بأن خالد صالح ما زال طالباً جامعياً، يترك الجامعة ليخطو خطواته الأولى في عالم الصحافة، ضمن أحداث «بعد الفراق».


ظاهرة
وداعاً أيها الخليج فيما عدّه بعضهم ردّاً على قرارات النقيب المصري بتقنين عمل الممثلين العرب في القاهرة، مثّل تغييب المسلسلات المصرية على الشاشات الخليجية، ما عدا «أبو ظبي»، ظاهرة هذا الموسم. حتى البرامج ممنوعة، وكأن سبعين مليون مشاهد لا يهمون أصحاب هذه القنوات، ما دام لديهم نور ومهند. لكن المسألة لم تعق انتشار هذه الأعمال، بعدما وجد صنّاعها نوافذ جديدة لتسويقها مثل قناتي «الحياة» و«الحياة مسلسلات»، ثم قنوات التلفزيون المصري الأرضية، «دريم 2» و«otv المصرية» و«بانوراما دراما 1 و2». هذه الشاشات نجحت في إبعاد المشاهد المصري عن الفضائيات الخليجية. وبالتالي، كان قرار otv المصرية، بتغيير موعد عرض «بعد الفراق» ، ليصبح بعد الإفطار مباشرة، منطقياً لجذب ما بقي من الجمهور المصري الذي كان يتابع المسلسل نفسه على mbc.


محمد عبد الرحمن

جريدة الأخبار اللبنانية