الأحد، 27 أكتوبر 2013

محمد عبد الرحمن يكتب : نهاية باسم يوسف




لا تصدق من هاجم الحلقة الأولى من الموسم الثالث لبرنامج البرنامج إلا بعد أن تتجول أولاً في أفكاره وآرائه السياسية.

لا تصدق من قال إنه غاضب جداً من الألفاظ الساخنة، والصورة التي ظهرت عليها شخصية "جماهير".

جماهير ليست مصر، ومصر ليست التي يرسمها مصطفى حسين، جماهير شخصية في سكتش كوميدي ظهرت لأول مرة في عهد مرسي ولم يعترض عليها وقتها من احتجوا مساء الجمعة عليها بهذا العنف وتلك الشدة.

صدق فقط من يرى أن باسم يوسف تخطى حدود اللياقة العامة، إذا رأيت أن كل آرائه وكلماته تسير في هذا الاتجاه، فمن حق أي إنسان أن يختار نوعية البرامج والأفلام التي يتابعها ويضع لنفسه خطوطاً حمراء كما يشاء لكن ليس من حقه أن يضعها للآخرين.

صدق من قال مبكراً ومنذ عامين وأكثر أنه لا يرى باسم يوسف مضحكاً سواء كان ضد شفيق أو مرسي أو النظام الجديد، هذا شخص متسق مع نفسه حتى لو كان ضد البرنامج الذي تحبه.

متسق مع نفسه أيضاً الذي يشاهد باسم من أجل فسحة من الضحك، من أجل لقطات مبهرة يمتلأ بها مستنقع الفضائيات الذي نعيش فيها ووحده فريق البرنامج يعرف كيف يخزنها ويعيد الاستفادة منها في الوقت المناسب.

يغفل الغاضبون لأسباب سياسية أن آرائهم مسجلة على نفس مواقع التواصل الاجتماعي التي يطلقون من على منصاتها زفرات غضب بحجة إهانة مصر والجيش.

ينسى هؤلاء أنهم قالوا مراراً وتكراراً إن من حق باسم أن ينتقد كيفما يشاء، على المتضررين إنتاج برنامج مماثل، ألم يقولوا ذلك كل جمعة في عهد مرسي؟

قالوا أيضاً إن النظام الذي يخشى من برنامج تلفزيوني لا يستحق البقاء، كانوا يقصدون طبعاً نظام مرسي.
الآن في مصر نظام، من المفترض أنه واجه الإخوان المسلمين وحلفائهم في الداخل والخارج، فهل يخشى من برنامج تلفزيوني؟

كل ما في الأمر أن الكل كما قال باسم يوسف على تويتر ينتظر أن يعمل البرنامج لحساب أفكاره السياسية فقط .
ناهيك عن الفئة التي تتطوع دائماً بتقديم البلاغات من أجل إثبات الولاء مبكراً.

تصدق يا مؤمن أن بعض من منح السبكي حرية تقديم الفن الذي يريد، يقول إن باسم يوسف تجاوز أكثر مما جاء في أفلام السبكي.

باسم يوسف بات أخطر على المجتمع من عبده موتة وعش البلبل والقشاش وصافيناز مجتمعين.

آفة حارتنا الهوى .

المهمة باتت مستحيلة، أن تجد مصرياً يعلق على موقف سياسي أو أداء إعلامي باعتباره مصرياً وحسب.

لم يمر على سقوط مرسي إلا 4 أشهر، وتجد من ينفذ في الصباح التالي مباشرة لعرض الحلقة نفس ما جاء في كتالوج الإخوان المسلمين .

لا يتعلم هؤلاء من التاريخ القريب، تاريخ سقوط مرسي، لهذا لا تندهش أن أحدهم لم يتعلم أيضاً من تاريخ سقوط مبارك، وبالمثل لم يتعلم أحد من تاريخ سقوط الملك فاروق.

قد يكون فريق باسم يوسف "زود العيار حبتين" في فقرة جماهير، وبالتأكيد رسالتكم وصلت، بس بذمتك يا أخي القارئ، أنت مش عايش في حظر؟

متى نختلف حول حدث ثم ننام لنذهب إلى أعمالنا سعداء بهذا الاختلاف، وننتظر حدثاً آخر لنتأكد من مواقفنا دون أن نلق الاتهامات .

هل هؤلاء فارغون إلى حد أنهم يظنون أن نهاية باسم يوسف ستأتي بحملات هجوم وبلاغات لنائب عام يعرف جيداً ماذا حدث لسلفه صاحب كاميرات المراقبة؟

هل يعتقدون أن نظاماً يريد أن يثبت للعالم أن ما جرى ليس انقلاباً سيضغط لإغلاق برنامج تلفزيوني؟

هل إغلاق البرنامج ضد حرية التعبير، بينما إغلاق قنوات مرسي لم يكن كذلك، هكذا يسأل الآن عزيزي صاحب علامة رابعة الذي يقرأ المقال؟

نعم، هناك فرق بين برنامج لا يحرض على القتل، وقنوات سميت خطأ بالدينية، بينما هي قنوات التجارة الدينية، تخصصت في التكفير والتحريض والدعوة لانشقاق الجيش المصري؟

هل الجيش المصري المتفرغ حالياً لمحاربة الإرهاب سيوقف تلك الجهود ليفكر في حلقة باسم يوسف الأولى، ومدى تأثيرها عليه؟

متى تتوقفون بالله عليكم عن الكلام بلسان السيسي والجيش والرئاسة والدستور، اتركوا كل شخص يعبر عن نفسه   وكل جهة تتكلم عن نفسها.

أما الذين ربطوا بين عودة باسم ومضمون الحلقة الأولى، والتمهيد لعودة البرادعي ومسيرة وسط البلد ضد حكم العسكر، وأن كل ذلك مخطط له، اعذروني لم أصل بعد لمستوى الفنان عمرو مصطفى حتى أستطيع الرد على تلك النظريات بما يليق بها، فلننتظر ونرى، حلقات البرنامج ستتوالى وسنغير آرائنا كما نفعل منذ 25 يناير دون أن نقف لحظة لنفكر ونعتذر لهؤلاء الذين أجهدناهم بكل هذا الجدل.

سؤال أخير: هو اللي قدم البلاغ تاني يوم الصبح ضد باسم يوسف، أرفق مقاطع من الحلقة محدد فيها العبارات التي تهدد الأمن القومي، ولا اعتمد أن وكيل النائب العام أكيد اتفرج؟

للتواصل مع الكاتب عبر تويتر twitter.com/MhmdAbdelRahman


الأربعاء، 15 فبراير 2012

حمزاوي وبسمة : البرلمان في عقد القران


محمد عبد الرحمن

حسب تقارير وكالات الأنباء فإن عقد قران النائب عمرو حمزاوي والفنانة بسمة لم يتأخر لأسباب مادية أو شخصية لكن لخلافات سياسية إنتهت بالتوافق على أن يكون الشاهد الأول على العقد من حزب النور والشاهد الثاني من حزب الوفد أما المأذون فمن الحرية والعدالة الأمر الذي أثار غضب الكتلة المصرية والثورة مستمرة لكنهم مع ذلك حضروا الحدث السعيد .

وحسب شهود عيان فإن سعد الكتاتني رئيس البرلمان حضر إلى الحفل مبكرا وهو يحمل عدة صناديق من الهولز وقام بنفسه بتوزيعه على الحاضرين، لكن بمجرد أن بدأ المأذون في إجراءات عقد القران قاطعه الكتاتني وطالبه بالالتزام باللائحة ورفع الحضور أيديهم بعلامة "موافقون" .

وتردد أن النائب ممدوح اسماعيل غاب عن الحفل بشكل متعمد بعدما رفض طلبه بأن يرفع الآذان قبل الحفل، بينما تغيب بعض النواب السلفيين حتى لا يتعارض حضورهم مع ما يخالف شرع الله، فيما نصح بعض نواب الكتلة حمزاوي بالتراجع في اللحظات الأخيرة قائلين بصوت مسموع " ادامك فرصة حقيقية ..سيبك من الست المصرية" .

وحسب مصادر من داخل قاعة الحفل تساءل بعض النواب الليبرالييين عن "الملبس" رافضين تناول الهولز، فرد المسئول عن الحفل بأن العريس لم يحضر أي كميات من الملبس، لينتفض محمد أبو حامد واقفا وسط القاعة ممسكا بيده قطعتين من الملبس بطعم الفراولة قائلا "الملبس اهو" . 

السبت، 12 نوفمبر 2011

حكايات خاطفة : ستين ثانية (1)



-1-
لم يكن قد التقى صديقه أحمد منذ شهور، لاحظ على الفور أن يده خالية من خاتم الخطوبة، التقط أحمد السؤال دون أن ينطق به خالد، وفسر الأمر بهدوء : لم تكن تحب الروايات .

-2-
كلما قرأ تفاصيل جريمة قتل في صفحة الحوادث حاصره نفس السؤال : لماذا بقى اسم قابيل بين العرب واختفى اسم هابيل رغم أن الأول قاتل والثاني مقتول؟ .

-3-
كان يشاهد فيلما مصريا أنتج عام 1945 ، تابع التترات منذ البداية، وقبل المشهد الأول داهمته هذه الفكرة، التتر الذي كان يحمل أسماء الممثلين، تحول إلى قائمة لأسماء الراحلين.  

-4-
في الدقيقة الأولى داخل التاكسي لفت انتباهه الصوت الخافت لإذاعة القرأن الكريم  المنبعث من راديو السيارة المحمل بكميات من الأتربة تؤكد أن السائق يدير الراديو دون أن ينظر إليه، لا تبدو على ملامح الرجل ما يشير إلى أنه يستمع لكلام الله أو أن الراديو يعمل بالأساس، في الدقيقة الثانية كادت سيارة أن تحتك بالتاكسي، خرج السائق العجوز عن صمته وسب الدين .
-5-
منذ فترة طويلة لم يداهمه الإكتئاب بهذه الشراسة، ما حدث معه صباح اليوم جعله معزولا عن كل من حوله، فقد القدرة على التواصل مع الأخرين، وبات مطالبا باعادة شحن ذاكرته للوصول إلى طرق سريعة لاستعادة أرقام أصدقاءه وزملائه التي فقدها عندما سرق منه هاتفه المحمول .
-6 –
فجأة اكتشفت أن كل من حولها مثل "بلالين" العيد، تبهج كثيرا لكنها لا تدوم طويلا.

السبت، 22 أكتوبر 2011

إنفراد : تصريحات النجوم المصريين بعد مصرع القذافي



محمد هنيدي : فقدت أخاً عزيزاً وزميلا لن يتكرر

طلعت زكريا : كنت أستعد لبطولة فيلم طباخ العقيد

عفاف شعيب : كان عاشقاً للبيتزا

محي إسماعيل : القذافي لم يمت ..أنا القذاقي ..أنا القذافي

حسن يوسف : أتمني له الرحمة فليس على القذافي حرج

غادة عبد الرازق : رفض تجسيد شخصية الزوج الخامس للحاجة زهرة بسبب الأجر

عمرو مصطفي : قتلوه يوم 20 اكتوبر، يعني زيرو 2 ودة كود تلفونات القاهرة .

عمرو مصطفي تاني : القذاقي لايزال حياً، وصور قتله من صناعة الفوتو شوب

فيفي عبده : القذاقي هو الشخصية الحقيقية التي يدور عنها مسلسل كيد النسا

يسري فودة : أقول للقذافي وأعوانه "طين الله أوقاتكم" .

معتز الدمرداش : إلى الجحيم للقذافي وأولاده " اوعوا تروحوا في أي حتة" .

عادل إمام : أشعر بحزن عميق رغم أنني أصبحت زعيم الكوميديا الأوحد برحيله

سيد علي : قتلة القذافي تدربوا في صربيا مع 6 أبريل ولدي المستندات التي لا تثبت ذلك

تامر حسني تعليقا على مصرع القذافي : كان نفسي آه  آه  آه   .

رشا مجدي : فئة من الليبيين قتلت القذاقي ..اتقوا الله في ليبيا

حمادة هلال : القذافي شهيد أكتوبر ..مات 20 أكتوبر  .

للتواصل مع الكاتب عبر فايس بوك برجاء زيارة الرابط التالي




الخميس، 13 أكتوبر 2011

محمد عبد الرحمن يكتب : إعتذارك غير مقبول يا رشا مجدي



تعليقاً على إعتذار الإعلامية "الحكومية" رشا مجدي في برنامج العاشرة مساء أكتب الملاحظات الآتية :

أولاً : لا يمكن أخذ الإعتذار بمحمل الجد وأن السيدة رشا مجدي أدركت خطأها الفادح في حق هذا البلد لأنها ظهرت في اليوم التالي للمذبحة على قناة أون تي في مع الإعلامية ريم ماجد وتمسكت بكل ما قالته وعاندت حتى اللحظة الأخيرة، بالتالي فأن هذا الإعتذار يأت كما يدرك أي عاقل كردة فعل على الحملة العنيفة التي وجهت لها بعدما أضحت كبش الفداء الوحيد في جريمة التحريض التي ارتكبها التلفزيون المصري خصوصا بعدما برأ أحد أعضاء المجلس العسكري أسامة هيكل بشكل غير مباشر حيث صرح بأن التغطية الإعلامية للتلفزيون المصري كانت جيدة، بالتالي عرفت رشا مجدي أنها ستلقي مصير كل الوجوه الكريهة التي تحملت وزر الإعلام الرسمي بعد الثورة وتم ابعادها عن ماسبيرو، وإذا كان إعلامي مثل تامر أمين وجد قناة مغمورة ليطل من خلالها، فأن رشا مجدي تعرف جيداً أنه لا توجد أي قناة يمكن ان تستقبلها ولها في "هناء السمري" عبرة وعظة.
ثانياً : كيف تعتذر رشا مجدي عن خطأ إنساني وأخلاقي ومهني إرتكبته على شاشة التلفزيون المصري عبر قناة خاصة، هل تجرؤ أن تخرج في صباح الخير يا مصر اليوم الخميس لتقول للناس أنها أخطأت و "لا تصدقوني بعد ذلك"؟.
ثالثاً : لماذا تعتذر رشا مجدي عن مذبحة ماسبيرو ولم تعتذر عن ما فعلته هي وحفنة من زملائها أثناء الثورة المصرية، الإجابة بسيطة أنه أثناء الثورة كان الغضب موجها للتلفزيون ككل، ولقياداته العليا، أنس الفقي وعبد اللطيف المناوي، ركز الناس مع "تامر بتاع غمرة" ولم يتذكروا المذيع، لأنهم اصلا مجهولين لعموم الشعب، فنجوم الإعلام المصري غير موجودين داخل ماسبيرو بالأساس، لكن في الأزمة الأخيرة برز أسمها كمحرضة ضد الأقباط بالتالي كان عليها أن تهرب من الفخ الذي لم تتوقعه لأنها – بغباء شديد- صدقت أنه لا شئ تغير في مصر وأن من حماها بعد الثورة قادر على أن يحميها طوال الوقت، رشا مجدي يجب أن تعتذر أصلا على أنها تحصل على أموال الشعب المصري وتحرض ضده في الوقت نفسه سواء خلال الثورة أو في مذبحة الأحد وحتى قبل أن يسقط النظام، كل من ارتضى بقواعد صفوت الشريف وأنس الفقي يجب أن يعتذر عن مجمل أعماله لا عن أخر خطاياه .
رابعاً : تقول رشا مجدي أنها تقرأ ما يمل عليها، فهل عبارة "اتقوا الله في مصر" كانت مكتوبة في السكريبت، نريد الإطلاع على النسخة الأصلية إذا سمحت، هل سمعتم أي مذيعة أخبار في أي قناة محترمة تقول هذا النداء وبتلك النبرة وبدون أي مسئولية، ثم تخرج لتؤكد أنها قالت "فئة من الناس"، يسلام، أما الشاشة التي لا تقرأها مذيعة الأخبار مكتوب عليها أن الأقباط هاجموا رجال الجيش، ألم تفكر لدقيقة في أي فاصل إعلاني في مراجعة نفسها والتخفيف حتى من حدة ما قالته.
خامساً : من الذي كتب الخبر المشئوم والتي قرأته المذيعة باعتبارها مجرد صوت لا عقل له، ومن المسئول الذي مرر الخبر، من الذي تريد رشا مجدي أن تلق عليه التهمة لكن دون ذكر أسمه، فنعاملها كضحية، هل تستحق أصلا اللقب، ضحية، إذا كانت هي ضحية، ومن استشهدوا من رجال الجيش والأقباط والمسلمين ضحايا، هل يستاويان؟
سادساً: اعتذروا جميعا بأن تغربوا عن وجه هذا الشعب حتى يناسكم ويأت بناس غيركم يحبون الله وهذه البلد، بعدها يمكن أن تعودوا وتعملوا في ظل نظام مهني محترم وقتها سندرك هل كنتم إعلاميين حقاً لكنكم فضلتوا الارتماء في أحضان النظام، أم إنكم من الأساس لا تصلحون لهذه المهنة فاختاروكم لهذا السبب.
أخيراً: إذا تسبب كلمة مارقة في قتل أحد، هل يقدم صاحبها الإعتذار لمني الشاذلي، أو حتى  للمصريين جميعاً، الاعتذار يكون للشهداء وأمهاتهم، فلتذهب إليهم رشا مجدي ومن يقف وراءها، حتى تقول لهم أم مينا دانيال " اتقوا الله في مصر" .
للتواصل مع الكاتب عبر فايس بوك برجاء زيارة الرابط التالي

الأحد، 31 يوليو 2011

سلفيو 29 يوليو خانوا شهداء الثورة



محمد عبد الرحمن

(قبل أن تلعن : هذا المقال يتناول فئة محددة من السلفيين ويحترم كل سلفي نزل إلى الميدان استجابة لنداء الله والوطن لا لنداء الشيخ والجماعة) 

هم لم يخونوا فقط شهداء الثورة عندما نزلوا يوم السابع والعشرين من يوليو في ميلونية كان من المفترض أن يكون هدفها "لم الشمل"، لكنهم خانوا دين الله ورسوله .
هل ترى أن الإتهام غليظ ويستحق صاحبه اللعنة، إذن استمع إلى الأسباب أولاً ومن بعدها احكم كما تشاء .
يقول من نزلوا الميدان يوم 29 يوليو واعتبروا التحرير قبلة يحجون إليها بأعلام السعودية وصور بن لادن، أنهم مع الثورة، بينما الثورة منهم براء، هي كذلك منذ يومها الأول وحتى يومنا هذا، لم يقفوا مع الثورة يوماً، وأتحدى أن يخرج شيخ واحد ممن حشدوا أصحاب الجلاليب القصيرة من كل محافظات مصر وكأنهم ذاهبين للاعتكاف في ليلة القدر، أتحدى أحداً منهم أن يثبت أنه شجع الناس على التظاهر يوم جمعة الغضب، كلهم بلا استثناء طلبوا من الناس أن يعودوا إلى بيوتهم ويتقوا الفتنة، الفتنة التي أطاحت بمبارك وأخرجت قياداتهم الباقية من السجون، وأعادت قنواتهم، وجعلت باقي فئات المجتمع على استعداد للتحاور معهم بحثاً عن نقاط اتفاق لا آبار خلاف.
نزل هؤلاء إلى الميدان يوم 29 يوليو عندما تلقوا الإشارة التي تلقوها من كل من حكم هذه البلاد من قبل، استخدمهم كل السياسيين ثم انقلبوا عليهم لكنهم لا يتعلمون الدرس .
نصروا الحاكم ولم ينصروا دين الله ورسوله، لو قلت لهم قبل 25 يناير لماذا لا تثورون لقالوا إن الخروج على الحاكم حرام شرعا، رغم أن رسول الله – رسولنا جميعا وليسوا هم فقط كما يتوهمون- لم يكن يرض بالظلم ولا لم يكن ليدخل في مراجعات من أجل الخروج من السجون التي دخلوها بسبب رغبتهم في السلطة الدنيوية لا إقامة العدل ونصرة الحق.

على قناة الجزيرة مباشر يقول أحدهم لم نكن نتظاهر ونمارس السياسة قبل الثورة لأننا دفعنا الثمن غاليا ودخلنا السجون والمعتقلات، لم يسأل نفسه لماذا لم يقف معه المصريون وقتها، لأن المصريين لم يقتنعوا بأن مواجهة ظلم مبارك تأت بحرق محلات الفيديو وسرقة مجوهرات الأقباط، كانوا يحاربون النظام ليجلسوا على الكرسي ووقتها كانوا سيفعلون في الناس ما فعلهم بهم مبارك وأكثر بكثير .
فارق كبير بين من دخل السجون بسبب العمليات الإرهابية، وبين شاب متدين ذهب إليها بسبب طغاة أمن الدولة ملفقو القضايا هواة التعذيب .
خرجتم من السجون في إطار صفقة ، فهل حاولتهم تغيير المجتمع بطريقة سلمية، هل انتشرتم في كل مكان كي تبثوا أخلاق الإسلام لعل سلوكيات المصريين تتحسن، ها أنا اسأل السؤال للفئة الخطأ، فكل من نزل الميدان استجابة لدعاوى الشيوخ لا الوطن، لا يعملوا من الأصل حتى ينشروا دين الله بين الناس، بل تفرغوا لبيع الهريسة والعطور وشرائط الشيخ يعقوب صاحب غزوة الصناديق .
هل سألتم أنفسكم لماذا قاد الشيخ يعقوب غزوة الصناديق ولم يفكر في أي غزوة أخرى طوال عهد مبارك؟، حتى الإخوة الذين قادوا غزوة الأنابيب في الهرم بعد الثورة، هل فعلوا مثلها ومبارك في الحكم؟
بالطبع لا، لأنهم أفضل من باقي المصريين، فهم الأكثر تدينا، ومن يصلي بجوارهم ولا يربي ذقنه لا يستحق القاء السلام عليه ( كان يحدث هذا أمامي والله على ما أقول شهيد) ، عزلوا أنفسهم وقرروا الوصول إلى الجنة عبر الزوايا والمساجد مباشرة، دون أن يمروا على المجتمع الكافر، والآن يقولون على من في الميدان علمانيين كفرة، تبت أيديكم التي رفعت أعلام السعودية وصور بن لادن، صمتت أفواهكم التي تنادي بالإفراج عن عمر عبد الرحمن، بينما لم يخرج أحدكم منذ الثورة لدقيقة يطالب بعقاب من قتلوا شهداء الثورة، بل أخوكم سيد بلال دافع عنه العلمانيين الكفرة أكثر منكم .
المصريين البسطاء يطلقون على من يرتدي الجلباب ويربي ذقنه لقب "السني" يفرح "السني" باللقب ويعتقد أنه حصل على حصانة ، لكنه لا يدرك أن البسطاء يعرفون جيداً من المتدين الحقيقي ومن يتظاهر بالتدين بينما لا يفيد الناس شيئاً، لهذا عاد الميدان إلى أصحابه لأنكم لا تستطيعون البقاء فيه ليلة واحدة، كيف ذلك وكان منكم من يجلس في المساجد يتظاهر بالالتزام بينما جيرانه يحمون الشوارع من البلطجية واللصوص خلال الثورة، جئتم واستعرضتم قوتكم ليوم واحد، لكن المصريين لا يعترفوا إلا بمن سالت دمائه على أرض التحرير وقتما كنتم في بيوتكم تدهنون المسك وتتقون الفتنة التي لم تكن إلا ثورة طهرت القلوب لعلها تطال قلوبكم إن الله على كل شئ قدير.
( أخيراً : للإخوة في روكسي هل ميدان التحرير أفضل بالمعتصمين أما بالجلاليب البيضاء أم أن رفع أعلام السعودية وصور بن لادن أمر مقبول طالما سيفض الإعتصام ؟) . 

الثلاثاء، 14 يونيو 2011

العشرة المبشرون بالحماية


محمد عبد الرحمن


هذه القائمة لا تعني أن كل من فيها مذنبون، لكنها محاولة لطرح علامات استفهام كثيرة تحوم حول ما بها من أسماء، وأساس التساؤل هو تأكيد أن من قاموا بهذه الثورة لن يرضوا لا بأنصاف الحلول ولا حتى بثلاثة أرباعها، فإذا كانت النية في التطهير جادة وحاسمة فيجب أن يشمل كل من تحاصرهم شبهات الفساد السياسي والمالي، فقد خرج الكثيرون من قبضة النائب العام وجهاز الكسب غير المشروع لأنهم لم يتورطوا في صفقات فساد رغم أنهم كانوا لاعبين أساسيين في فريق نهب مصر، والسبب أنهم اكتفوا بشهوة السطوة والنفوذ والحصول على دخل وفير بطرق شرعية في الظاهر، دون تأسيس الشركات والحصول على أراضي وتسهيلات بدون وجه حق، لكن هذا لا يعني أن كل من برأت ذمته المالية لم يشارك في تدمير تاريخ هذه الأمة، وإذا كانت القاعدة القانونية الشهيرة تقول أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته، فيجب أن نتعامل بعكسها تماما مع رجال مبارك وأصدقاء نجليه وحرمه، فكلهم مذنبون حتى يثبتوا أنهم لم يشاركوا في جريمة نهب مصر ولو بالصمت، وهذه القائمة ترصد أبرز الأسماء المتهمة بالفساد السياسي أو المالي التي لم تقترب منها بعد يد العدالة وكأنهم مبشرون بالحماية، وأخيرا وقبل أن تبدأ القائمة نؤكد على أنها ليست نهائية بمعنى أنه يمكن للقراء الاعزاء الإضافة لها في أي وقت أو التدليل على براءة من فيها في الوقت نفسه، و نشدد ثانياً على أن الترتيب ليس له أي دلالة فصاحب المركز الأول لا يفرق كثيرا عن صاحب المركز الأخير فالكل كان عبارة عن سلسلة من التروس كونت ماكينة فساد هائلة تدخلت عناية الله لتعطيلها يوم 25 يناير الماضي : 


1.  منير ثابت : نسيب الرئيس السابق،  شقيق الهانم، خال الأولاد، فجأة اختفي من الصورة تماما، وترددت أخبار هروبه مطلع الشهر الماضي، ولم تطلب الجهات القضائية التحقيق معه، رغم كل ما تردد عن ضلوعه في قضايا فساد، وحتى المناصب الرسمية التي كان يتولها قبل الثورة لا يعرف أحد مصيرها الآن، هل هناك من يحمي منير ثابت، هل لا يعرف القائمون على أمور هذه البلد حقيقة دوره في النظام السابق، أم أن الرجل لا يشبه عائلته وكان بعيداً عن الفساد؟
2.  طاهر حلمي :الأسم الأكثر غموضا في هذه القائمة على الإطلاق، محامي دولي ورجل أمن سابق ، هو المالك الرئيسي لمحطة نجوم إف إم، ومع ذلك لن تجد له أي صورة في أي حدث إجتماعي أو سياسي، لماذا لأن مهمته الأساسية كانت المشاركة في صناعة المجد الاقتصادي لجمال مبارك بداية من صفقة شراء ديون مصر، مرورا بمشروعات أخرى عديدة وشراكات لا حصر لها مع رجال أعمال أمريكيين من خلال تقلده لمناصب عديدة سهلت له الوصول لهذه المكانة، و يتهم طاهر حلمي بانه كان الواجهة التي يتحرك من ورائها رأس مال عائلة مبارك، أين طاهر حلمي الآن، هل في لندن كما يقال، أم في مصر، هل هو برئ أم يتمتع بالحماية؟
3.  عمر سليمان : الرجل الذي كان المصريون يعتقدون أنه المرشح المثالي لرئاسة مصر بعد مبارك في حال فشل مبارك الإبن في استكمال مؤامرته التي دمرتها الثورة، فاجئ عمر سليمان الجميع بأداءه المباركي خلال الثورة، وخسر الإعجاب الوهمي الذي كونه لدى البسطاء الذين يظنون الخير في كل من يقال عنه أنه أهل ثقة من الرئيس ولا يتورط في نزاعات شخصية، لكن سليمان كان شاهداً على الكثير مما جرى في كواليس الرئاسة المصرية، ويعرف بالتأكيد المسئول عن تدني مكانة مصر عربيا ودوليا، هل كان مسئولا هو الأخر، هل حصل على مزايا مادية بدون وجه حق، وهو ما تردد بعد الثورة مباشرة، قبل أن يختفي تماما حتى عاد في صلاة الجمعة الماضية ليؤكد أنه قد يقرر ترشيح نفسه للرئاسة؟.
4.  أحمد شفيق : هو صاحب الصورة الموازية على طول الخط مع عمر سليمان، تمتع بسمعة طيبة خلال عهد مبارك لان الناس كان تريد أن تثبت لنفسها أن هناك فاسدين في النظام، وليس النظام كله، لكن أداءه بعد توليه رئاسة الوزراء، وطريقة خروجه منها، وما تردد عن تقديم بلاغات ضده من موظفين في وزارة الطيران المدني وعدم تحريك هذه البلاغات يثير أيضا الكثير من الأسئلة حول الرجل الذي كان يريد تحويل ميدان التحرير إلى هايد بارك مقابل عدم خروج مبارك من قصر الرئاسة.
5.  محمود محي الدين : الوزير الذي باع مصر ، صاحب المسخرة الشهيرة المعروفة بأسم "الصكوك الشعبية" والذي يدعو عليه كل يوم العاملون في عمر أفندى وفي كل المصانع والشركات التي باعها قبل أن يستشعر الثورة ويغادر في أكتوبر الماضي إلى البنك الدولي، هل كونه ترك الحكومة الفاسدة قبل سقوطها يعني أنه غير خاضع للتحقيق والمساءلة؟
6.  عاطف عبيد : ما سبق ينطبق بالنص على عاطف عبيد رئيس الوزراء الأسبق والذي لم يتضرر من الثورة حتى الآن سواء أنه ترك منصبه في المصرف العربي الدولي، ومعه مختار خطاب وزير قطاع الأعمال في حكومته والذي وضع الأسس التي سار عليها بهمة ونشاط محمود محي الدين.
7.  فاروق حسني : وزير الثقافة الوحيد في العالم الذي شهدت وزارته كل هذا الكم من قضايا الفساد، ومع ذلك خرج سليما معافي و" رمي وراء ظهره" كل الاتهامات حتى بعد سقوط نظام مبارك، الا يوجد من هو مستعد للمطالبة باعادة ملف التحقيق في حريق مسرح بني سويف لعل قاض عادل يحكم علي الفنان الفاشل في انتخابات اليونسكو بأنه مسئول بحكم منصبه عن ضحايا الحريق، وعن كل النهب والسلب الذي تعرضت له مقتنيات الحضارة المصرية، لكن إذا كان زاهي حواس نفسه لازال في منصبه فهل سيحاسب فاروق حسني الجالس الآن على نيل الجيزة يتمتع بقصره المنيف؟
8.  محمد محمد أبو العينين : رجل الأعمال الوحيد الذي قاوم بشراسة كل محاولات تأكيد ضلوعه في قضايا فساد، واستخدم نفس الأسلوب، إعادة العقارات والأراضي التي أخذها بأبخس الأثمان وكأنه يهبها للشعب صاحب الحق الأصيل فيها، أبو العينين العضو البارز في الحزب الوطني ورئيس لجنة الإسكان بالبرلمان، الذي كان يستعين بعمال مصانعه للتصويت له في دائرة قسم الجيزة، هل لم يتركب أي جريمة مالية -لا نقول سياسية- تستحق أن تدفعه إلى جوار زملائه في سجن مزرعة طره، أما ننتظر بعد أسابيع حملة اعلانات تؤكد أنه نظيف ولامع كما السيراميك ليكون الاقتصادي الأول في مرحلة ما بعد الثورة.
9.  حسن صقر : يعني لو كانت وزارة الشباب والرياضة لاتزال موجودة ولم تتحول لمجلسين لخرج حسن صقر من منصبه بكل تأكيد، لكنه استمر باعتباره رئيس المجلس الأعلي للرياضة وليس وزيرا، وكأنه لم يكن جزءاً من النظام، وكأن منصبه جاءه لكفاءته في هذا المجال، بينما هو زميل دفعة الدكتور أحمد نظيف أي تخصصه الأساسي هو الهندسة وطبعا لم يكن له أي علاقة مباشرة بالإدارة الرياضية .
10.          صفي الدين خربوش : على المنوال نفسه بقى رئيس المجلس الأعلى للشباب في منصبه، وهو الذي قال قبل الثورة بأسابيع قليلة أن شباب مصر ليسوا كلهم شباب الفايس بوك، فأطاح شباب الفايسبوك برئيس الجمهورية وبقى خربوش في منصبه دون أن يحاسبه أحد على ما كان يتم في معسكرات الشباب التي كان يستفيد منها فقط أحباء الحزب الوطني، ولا على الكتب التي كان يطبعها ليضع صورة الهانم عليها وفي الوقت نفسه يطلب من صحف بعينها توزيعها بمقابل مادي لضمان عدم توجيه أي انتقادات له، وكل هذه المعلومات معروفة ومنشورة قبل الثورة ومع ذلك لم تؤثر الثورة في خربوش ولا التسعة الذين سبقوه في هذه القائمة، فهل هناك من بشر كل هؤلاء بالحماية المطلقة؟.

للتواصل مع الكاتب عبر فايس بوك برجاء زيارة الرابط الآتي