الأربعاء، 30 أكتوبر 2013

لماذا يستمر رؤساء تحرير اختارهم محمد مرسي في مناصبهم حتى اليوم؟

محمد عبد الرحمن
خلال الفترة الانتقالية الأولى التي أطاحت الرئيس المصري السابق حسني مبارك (فبراير 2011) احتاج المجلس العسكري الحاكم 50 يوماً لاتخاذ قرار بتغيير رؤساء التحرير الصحف القومية المحسوبين على نظام الرئيس المخلوع. اليوم، مرّ أكثر من 100 يوم على عزل محمد مرسي ولم يتغيّر رؤساء التحرير الذين اختيروا في عهده. خلال المرحلة الانتقالية الأولى، جاء التغيير بعد ضغط شعبي. وقتها قال أحد أعضاء المجلس العسكري محمد العصار إنّهم ينتظرون استقالة رؤساء التحرير المحسوبين على «الحزب الوطني» (المنحل لاحقاً)، لأنّ القانون لا يسمح بإقالتهم قبل انتهاء المدّة القانونية التي نصّ عليها قرار تعيينهم. وكان النظام الحاكم بعد مبارك يلجأ إلى القانون كلّما أراد تبرير تأخّره في تطهير المشهد من فلول الرجل الذي حكم مصر 30 عاماً.
بعد التغييرات التي جرت في نهاية آذار (مارس) 2011، أدرك المتابعون للشأن السياسي والصحافي أنّ لا خلاص للإعلام الحكومي والتلفزيون الرسمي، والصحف القومية التي يُفترض أنّها مملوكة للشعب من دون اكتمال أهداف الثورة. جاءت التغييرات بشخصيات ليس لها أيّ مواقف سياسية، وأراد الموظّفون الحفاظ على الكرسي المتأرجح تحت أمواج المرحلة الانتقالية التي تصعد وتهبط حسب العلاقة بين الثورة والمجلس العسكري وبينهما جماعة الإخوان. ولعل هجوم الصحف الحكومية على حلقة برنامج «البرنامج» الجمعة الماضي، يبرز قدرة تلك الصحف على التلون حسب الأهواء السياسية.

خلال عهد مرسي، اخترع الإخوان المسلمون عبر «مجلس الشورى» المسؤول رسمياً عن الصحف القومية، آلية اعتبرها معظم الصحافيين معيبة لاختيار رؤساء التحرير. لكن هناك من وافق عليها وتقدّم بأوراقه طبقاً للشروط المعلنة، ليقوم المجلس الإخواني باختيار رؤساء تحرير جدد لن يهاجموا نظام الإخوان حتى لو لم ينتموا رسمياً إلى الجماعة. حدث هذا في آب (أغسطس) 2012، لكن هؤلاء ما زالوا جالسين على كراسيهم حتى اليوم. اثنان منهم فقط عزلا نفسيهما بعد سقوط مرسي، هما رئيس مجلس إدارة «الأهرام» ممدوح الولي، ورئيس تحرير «الأهرام المسائي» محمد خراجة، وقد سُدَّت أمامهما سبل البقاء لانتمائهما الصريح إلى الإخوان.

أما باقي رؤساء التحرير، فغيّروا سياستهم التحريريّة قبل أيام من سقوط مرسي بحكم الخبرة في التعامل مع الأنظمة الحاكمة، وبدأوا بدعم دعوات «ثورة 30 يونيو». رئيس تحرير جريدة «الأخبار» الحكومية محمد حسن البنا قدّم استقالته رسمياً في 25 حزيران (يونيو)، بحجّة الاعتراض على تدخّل مكتب «الإرشاد» في وضع سياسة البلاد، والتأثير في السياسة التحريرية للصحف. لكن منذ اليوم الأول لوصول مرسي إلى الحكم، كان مكتب إرشاد الإخوان يتدخّل. لكن البنا لم يتذكّر أن الاستقالة واجبة إلا قبيل سقوط الجماعة. وحتى الآن، ما زال الصحافي رئيساً لتحرير «الأخبار»، لأن استقالته لم تكن سوى مقال نشره في الجريدة، ولم يرسل نصّاً مكتوباً بها لأيّ جهة. صحافيو مؤسسة «الأخبار» يحتجّون يومياً بسبب بقاء البنا وباقي رؤساء التحرير الذين جاء بهم الإخوان، وتتكرّر الاحتجاجات في معظم المؤسسات، باستثناءات نادرة مثل جريدة «الجمهورية» التي عاد جمال عبد الرحيم إلى رئاسة تحريرها أخيراً. كان عبد الرحيم قد عيِّن في المنصب عبر «مجلس الشورى» الإخواني. لكن بعد ثلاثة أشهر فقط، تمت الاطاحة به تعسّفياً بسبب مانشيت هاجم فيها قيادات المجلس العسكري السابق، وحصل على أحكام قضائية بعودته لم تنفَّذ إلا بعد عزل مرسي.

في مطلع أيلول (سبتمبر) الماضي، أعلنت رئاسة الجمهورية عن تشكيل جديد لـ«المجلس الأعلى الصحافة»، الجهة المنوط بها متابعة شؤون الصحف الحكومية في مصر. وقبل يومين، أعلن محمود كبيش أحد أعضاء المجلس، استقالته احتجاجاً على عدم قيام المجلس بواجباته تجاه الصحافة المملوكة للشعب. على الأرض لم يتحرّك المجلس بالفعل، ولم يتمّ الإعلان عن الأسس التي ستقوم عليها التغييرات الصحافية المقبلة، ولا كيفية إنقاذ تلك الصحف من الإفلاس والانهيار المتوقع بعد تخطّي الديون المتراكمة عليها حاجز مليار وربع مليار دولار.

كبيش أستاذ القانون في «جامعة القاهرة» محسوب على نظام مبارك، بالتالي قد يفسّر غضبه من سكون «المجلس الأعلى للصحافة» على أنّه يستعجل الإطاحة برؤساء تحرير عهد مرسي، لاختيار رؤساء تحرير معادين لثورة يناير. بعض رؤساء التحرير الذين كانوا في زمن مبارك، ما زالوا يمنّون النفس بالعودة إلى المنصب. 
لكن السؤال الأهمّ الذي لا يزال بلا إجابة: لماذا لا يقدم النظام الحالي الذي يعتبر «ثورة يناير» مرجعيته، على تغيير رؤساء التحرير الحاليين ووضع استراتيجية عاجلة لانقاذ صحف الشعب واستبعاد كل من أسهم في انهيارها؟ هل لأن رؤساء التحرير الحاليين نجحوا في دعم ما جرى في «يونيو»، بالتالي لا مانع من بقائهم طالما تخلّوا عن نظام مرسي؟ أم لأنّ الصحف الحكومية أو القومية لم تعد مؤثرة في الشارع؟ بالتالي لا داعي لشغل البال في انقاذها وسط أزمات متلاحقة يعانيها الشارع المصري.
 لم يعد الأخير يهتمّ بمعرفة من يرأس تحرير «الأخبار» و«الأهرام» و«روز اليوسف» و«دار الهلال». مهما كان ما يجري في الكواليس، فالخاسر الأكبر هو الشعب الذي يُفترض أنه يمتلك هذه الصحف التي ينفق عليها من أموال الضرائب، بينما لا يبدو أن معظم العاملين في تلك الجرائد على استعداد للتنازل عن مصالحهم الشخصية من أجل الدفع بها بعيداً عن حافة الانهيار.
يمكنكم متابعة محمد عبدالرحمن عبر تويتر | @MhmdAbdelRahman
نقلا عن جريدة الأخبار اللبنانية  

محمد عبد الرحمن يكتب : هل يلعب محمد يوسف لمنتخب قطر ؟


الكل يتكلم عما فعله لاعب الكونغ فو محمد يوسف وهو يتسلم الميدالية الذهبية في بطولة العالم بروسيا، ظهر يوسف وقت التتويج وهو يرتدي تي شيرت أصفر عليه علامة رابعة السوداء.

حسب والد اللاعب فإنه لا ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين، لكنه مؤمن طبعاً أن ما جرى انقلاباً وليس ثورة، وأن شهداء رابعة فقط هم الذين يستحقون دعمه في المحافل الدولية، وعلى حد تصريحه لوكالة الأناضول فإن أصدقاء له استشهدوا في اعتصام الشرعية، بالتالي هم أحق بأن يتعاطف معهم.

هل لم يكن له أي أصدقاء استشهدوا مثلاً عند المقطم أو الاتحادية أو ماسبيرو حتى يرفع صورهم في أي بطولة سابقة.

بناء على ما سبق فإن محمد يوسف نموذج لمواطن مصري، يعاني مثلنا جميعاً من خلط كل المفاهيم والمواقف مع بعضها البعض.

هل أخطأ يوسف، من وجهة نظري نعم، لكن أخطاء اتحاد الكونغ فو أكبر.

صنعوا منه بطلاً خارج حلبة الكونغ فو، بات مثل المطرب حمزة نمرة، يتمتع بصوت جميل، لكن من يحبونه الآن يتابعونه لأنه ضد الانقلاب ليس لأنه مطرب جيد.

تحول محمد يوسف على النسق نفسه لبطل من لا شيء، هو بطل في الحلبة فقط، ويحسب له أن الميدالية ستسجل باسم مصر رغماً عن الجميع لكن المفاهيم المختلطة أدت به لاستخدام مناسبة رياضية تفوق فيها سياسياً.

هل لو كان خرج من البطولة مصاباً كان سيكلف شارة رابعة عبء أن يرتديها لاعب مهزوم مكسور؟

هل كان سيتقبل الوضع لو وقف زميله المؤيد لثورة يونيو على منصة التتويج يرتدي تي شيرت يحمل صورة الفريق السيسي، أو صورة للرئيس المعزول وتحتها عبارة "مش راجع".

هنا تكمن الأزمة، أزمة الخلط الذي نعيش فيه جميعاً، محمد يوسف لم يفكر في أي شيء سوى الانتصار للعلامة التي يتعاطف مع أصحابها، بينما كارهو رابعة كانوا على استعداد لأن تترك البعثة يوسف خلفها في روسيا وتسحب منه جواز السفر ويصبح مطارداً من شرطة موسكو.

الخلط نفسه تكرر مع اتحاد الكونغ فو ومن ورائه وزارة الرياضة، حسب الناقد الرياضي طارق رمضان فإن لائحة الاتحاد تنص على أنه في حالة السفر للخارج وأتى أي لاعب بما يخل بنظام البعثة أو ما يسيء إلى الفريق أو سمعة البلاد فإن لرئيس البعثة الحق في إيقاف اللاعب وإعادته إلى مصر فوراً إذا استطاع  ويتم إحالته إلى التحقيق، ويكمل رمضان، هذا هو البند الوحيد الذي ينص على التعامل في حالة وجود بعثة في الخارج؟ لكن السؤال هل أتى اللاعب فعلاً بما يسيء إلى الفريق وسمعة البلاد أم لا؟ وهل القانون يقول إن تي شيرت تحت الملابس الرياضية مكتوب عليه شيء ما أو علامة ما يعتبر جريمة؟ هذا هو السؤال الذي طرحه رمضان.

أما الإجابة فتحتاج لاجتماع حكماء هذه الحكومة للاستعداد لمواقف مماثلة إذا كان في هذه الحكومة حكماء، لكن أن تتسرب أخبار غير صحيحة عن سحب الميدالية منه، وهو أصلاً أمر غير قانوني، وتوقيفه في المطار وهو ما لم يحدث، ليصبح حديث الساعة في الصحف الدولية والعربية، من الذي استفاد هنا، طبعاً شارة رابعة.

لازلنا كالعادة نخسر كل معاركنا الإعلامية، أنصار رابعة يفسدون كل فعاليات مصر الثقافية بالخارج، هم لا يهتمون لكون تصرفاتهم تسيء لهم قبل أن تحرج أنصار ثورة يونيو، يبحثون عن مكسب قريب كما فعل مرسي في عامه الأول والأخير داخل القصر.

لكن الطرف الآخر لا يتعلم من الدروس.

تخيل لو أن بياناً من اتحاد الكونغ فو، اكتفى بتحويل اللاعب للتحقيق، وإنذار باقي اللاعبين بعدم ارتداء أي شارات سياسية أياً كانت، مرة أخرى أياً كانت، وبعد انتهاء التحقيق بعدة أيام يصدر القرار، لكن أن يتطابق رد فعل المسؤولين برد فعل من عضه ثعبان، فالخاسر دائماً المتوتر غير الجاهز للمواجهة.

لن نتخلص من هذا الصداع إلا باستراتيجية رد مختلفة عما يجري الآن.

أما محمد يوسف فهو مثل أي متعاطف مع الإخوان لا يرى ما فعله نقيصة ولن يرى، وحسب تصريحاته فهو ابن اتحاد الكونغ فو ولا يتوقع أن يتعرض للشطب أو الابتعاد عن الحلبة قسراً.

لكن ماذا سيفعل محمد يوسف إذا بات مجبراً على عدم اللعب في مصر، هل هو على استعداد للعب باسم دولة أخرى؟

حسب منطقه فهو لم يفكر عندما فاز سوى في رفعة شأن رابعة، لم يفكر في أنه يمثل مصر، وأن من دعمه للسفر حكومة جاءت بعد عزل الرئيس الذي من أجله اعتصم في رابعة المعتصمون .

اللاعب الذي فات عليه كل ذلك هل يقبل – مثلاً – عرضاً للعب في منتخب قطر للكونغ فو؟ 

لماذا اخترت قطر؟ وهل هناك دولة أخرى في العالم تقبل أن يحمل علمها من ليسوا من أبناءها إلا قطر؟

لكن لو فعلها محمد يوسف هل ستسمح له الدوحة في البطولة المقبلة بأن يرتدي أي شيء غير علم قطر؟


للتواصل مع الكاتب عبر تويتر twitter.com/MhmdAbdelRahman

الأحد، 27 أكتوبر 2013

محمد عبد الرحمن يكتب : نهاية باسم يوسف




لا تصدق من هاجم الحلقة الأولى من الموسم الثالث لبرنامج البرنامج إلا بعد أن تتجول أولاً في أفكاره وآرائه السياسية.

لا تصدق من قال إنه غاضب جداً من الألفاظ الساخنة، والصورة التي ظهرت عليها شخصية "جماهير".

جماهير ليست مصر، ومصر ليست التي يرسمها مصطفى حسين، جماهير شخصية في سكتش كوميدي ظهرت لأول مرة في عهد مرسي ولم يعترض عليها وقتها من احتجوا مساء الجمعة عليها بهذا العنف وتلك الشدة.

صدق فقط من يرى أن باسم يوسف تخطى حدود اللياقة العامة، إذا رأيت أن كل آرائه وكلماته تسير في هذا الاتجاه، فمن حق أي إنسان أن يختار نوعية البرامج والأفلام التي يتابعها ويضع لنفسه خطوطاً حمراء كما يشاء لكن ليس من حقه أن يضعها للآخرين.

صدق من قال مبكراً ومنذ عامين وأكثر أنه لا يرى باسم يوسف مضحكاً سواء كان ضد شفيق أو مرسي أو النظام الجديد، هذا شخص متسق مع نفسه حتى لو كان ضد البرنامج الذي تحبه.

متسق مع نفسه أيضاً الذي يشاهد باسم من أجل فسحة من الضحك، من أجل لقطات مبهرة يمتلأ بها مستنقع الفضائيات الذي نعيش فيها ووحده فريق البرنامج يعرف كيف يخزنها ويعيد الاستفادة منها في الوقت المناسب.

يغفل الغاضبون لأسباب سياسية أن آرائهم مسجلة على نفس مواقع التواصل الاجتماعي التي يطلقون من على منصاتها زفرات غضب بحجة إهانة مصر والجيش.

ينسى هؤلاء أنهم قالوا مراراً وتكراراً إن من حق باسم أن ينتقد كيفما يشاء، على المتضررين إنتاج برنامج مماثل، ألم يقولوا ذلك كل جمعة في عهد مرسي؟

قالوا أيضاً إن النظام الذي يخشى من برنامج تلفزيوني لا يستحق البقاء، كانوا يقصدون طبعاً نظام مرسي.
الآن في مصر نظام، من المفترض أنه واجه الإخوان المسلمين وحلفائهم في الداخل والخارج، فهل يخشى من برنامج تلفزيوني؟

كل ما في الأمر أن الكل كما قال باسم يوسف على تويتر ينتظر أن يعمل البرنامج لحساب أفكاره السياسية فقط .
ناهيك عن الفئة التي تتطوع دائماً بتقديم البلاغات من أجل إثبات الولاء مبكراً.

تصدق يا مؤمن أن بعض من منح السبكي حرية تقديم الفن الذي يريد، يقول إن باسم يوسف تجاوز أكثر مما جاء في أفلام السبكي.

باسم يوسف بات أخطر على المجتمع من عبده موتة وعش البلبل والقشاش وصافيناز مجتمعين.

آفة حارتنا الهوى .

المهمة باتت مستحيلة، أن تجد مصرياً يعلق على موقف سياسي أو أداء إعلامي باعتباره مصرياً وحسب.

لم يمر على سقوط مرسي إلا 4 أشهر، وتجد من ينفذ في الصباح التالي مباشرة لعرض الحلقة نفس ما جاء في كتالوج الإخوان المسلمين .

لا يتعلم هؤلاء من التاريخ القريب، تاريخ سقوط مرسي، لهذا لا تندهش أن أحدهم لم يتعلم أيضاً من تاريخ سقوط مبارك، وبالمثل لم يتعلم أحد من تاريخ سقوط الملك فاروق.

قد يكون فريق باسم يوسف "زود العيار حبتين" في فقرة جماهير، وبالتأكيد رسالتكم وصلت، بس بذمتك يا أخي القارئ، أنت مش عايش في حظر؟

متى نختلف حول حدث ثم ننام لنذهب إلى أعمالنا سعداء بهذا الاختلاف، وننتظر حدثاً آخر لنتأكد من مواقفنا دون أن نلق الاتهامات .

هل هؤلاء فارغون إلى حد أنهم يظنون أن نهاية باسم يوسف ستأتي بحملات هجوم وبلاغات لنائب عام يعرف جيداً ماذا حدث لسلفه صاحب كاميرات المراقبة؟

هل يعتقدون أن نظاماً يريد أن يثبت للعالم أن ما جرى ليس انقلاباً سيضغط لإغلاق برنامج تلفزيوني؟

هل إغلاق البرنامج ضد حرية التعبير، بينما إغلاق قنوات مرسي لم يكن كذلك، هكذا يسأل الآن عزيزي صاحب علامة رابعة الذي يقرأ المقال؟

نعم، هناك فرق بين برنامج لا يحرض على القتل، وقنوات سميت خطأ بالدينية، بينما هي قنوات التجارة الدينية، تخصصت في التكفير والتحريض والدعوة لانشقاق الجيش المصري؟

هل الجيش المصري المتفرغ حالياً لمحاربة الإرهاب سيوقف تلك الجهود ليفكر في حلقة باسم يوسف الأولى، ومدى تأثيرها عليه؟

متى تتوقفون بالله عليكم عن الكلام بلسان السيسي والجيش والرئاسة والدستور، اتركوا كل شخص يعبر عن نفسه   وكل جهة تتكلم عن نفسها.

أما الذين ربطوا بين عودة باسم ومضمون الحلقة الأولى، والتمهيد لعودة البرادعي ومسيرة وسط البلد ضد حكم العسكر، وأن كل ذلك مخطط له، اعذروني لم أصل بعد لمستوى الفنان عمرو مصطفى حتى أستطيع الرد على تلك النظريات بما يليق بها، فلننتظر ونرى، حلقات البرنامج ستتوالى وسنغير آرائنا كما نفعل منذ 25 يناير دون أن نقف لحظة لنفكر ونعتذر لهؤلاء الذين أجهدناهم بكل هذا الجدل.

سؤال أخير: هو اللي قدم البلاغ تاني يوم الصبح ضد باسم يوسف، أرفق مقاطع من الحلقة محدد فيها العبارات التي تهدد الأمن القومي، ولا اعتمد أن وكيل النائب العام أكيد اتفرج؟

للتواصل مع الكاتب عبر تويتر twitter.com/MhmdAbdelRahman


الأربعاء، 15 فبراير 2012

حمزاوي وبسمة : البرلمان في عقد القران


محمد عبد الرحمن

حسب تقارير وكالات الأنباء فإن عقد قران النائب عمرو حمزاوي والفنانة بسمة لم يتأخر لأسباب مادية أو شخصية لكن لخلافات سياسية إنتهت بالتوافق على أن يكون الشاهد الأول على العقد من حزب النور والشاهد الثاني من حزب الوفد أما المأذون فمن الحرية والعدالة الأمر الذي أثار غضب الكتلة المصرية والثورة مستمرة لكنهم مع ذلك حضروا الحدث السعيد .

وحسب شهود عيان فإن سعد الكتاتني رئيس البرلمان حضر إلى الحفل مبكرا وهو يحمل عدة صناديق من الهولز وقام بنفسه بتوزيعه على الحاضرين، لكن بمجرد أن بدأ المأذون في إجراءات عقد القران قاطعه الكتاتني وطالبه بالالتزام باللائحة ورفع الحضور أيديهم بعلامة "موافقون" .

وتردد أن النائب ممدوح اسماعيل غاب عن الحفل بشكل متعمد بعدما رفض طلبه بأن يرفع الآذان قبل الحفل، بينما تغيب بعض النواب السلفيين حتى لا يتعارض حضورهم مع ما يخالف شرع الله، فيما نصح بعض نواب الكتلة حمزاوي بالتراجع في اللحظات الأخيرة قائلين بصوت مسموع " ادامك فرصة حقيقية ..سيبك من الست المصرية" .

وحسب مصادر من داخل قاعة الحفل تساءل بعض النواب الليبرالييين عن "الملبس" رافضين تناول الهولز، فرد المسئول عن الحفل بأن العريس لم يحضر أي كميات من الملبس، لينتفض محمد أبو حامد واقفا وسط القاعة ممسكا بيده قطعتين من الملبس بطعم الفراولة قائلا "الملبس اهو" . 

السبت، 12 نوفمبر 2011

حكايات خاطفة : ستين ثانية (1)



-1-
لم يكن قد التقى صديقه أحمد منذ شهور، لاحظ على الفور أن يده خالية من خاتم الخطوبة، التقط أحمد السؤال دون أن ينطق به خالد، وفسر الأمر بهدوء : لم تكن تحب الروايات .

-2-
كلما قرأ تفاصيل جريمة قتل في صفحة الحوادث حاصره نفس السؤال : لماذا بقى اسم قابيل بين العرب واختفى اسم هابيل رغم أن الأول قاتل والثاني مقتول؟ .

-3-
كان يشاهد فيلما مصريا أنتج عام 1945 ، تابع التترات منذ البداية، وقبل المشهد الأول داهمته هذه الفكرة، التتر الذي كان يحمل أسماء الممثلين، تحول إلى قائمة لأسماء الراحلين.  

-4-
في الدقيقة الأولى داخل التاكسي لفت انتباهه الصوت الخافت لإذاعة القرأن الكريم  المنبعث من راديو السيارة المحمل بكميات من الأتربة تؤكد أن السائق يدير الراديو دون أن ينظر إليه، لا تبدو على ملامح الرجل ما يشير إلى أنه يستمع لكلام الله أو أن الراديو يعمل بالأساس، في الدقيقة الثانية كادت سيارة أن تحتك بالتاكسي، خرج السائق العجوز عن صمته وسب الدين .
-5-
منذ فترة طويلة لم يداهمه الإكتئاب بهذه الشراسة، ما حدث معه صباح اليوم جعله معزولا عن كل من حوله، فقد القدرة على التواصل مع الأخرين، وبات مطالبا باعادة شحن ذاكرته للوصول إلى طرق سريعة لاستعادة أرقام أصدقاءه وزملائه التي فقدها عندما سرق منه هاتفه المحمول .
-6 –
فجأة اكتشفت أن كل من حولها مثل "بلالين" العيد، تبهج كثيرا لكنها لا تدوم طويلا.

السبت، 22 أكتوبر 2011

إنفراد : تصريحات النجوم المصريين بعد مصرع القذافي



محمد هنيدي : فقدت أخاً عزيزاً وزميلا لن يتكرر

طلعت زكريا : كنت أستعد لبطولة فيلم طباخ العقيد

عفاف شعيب : كان عاشقاً للبيتزا

محي إسماعيل : القذافي لم يمت ..أنا القذاقي ..أنا القذافي

حسن يوسف : أتمني له الرحمة فليس على القذافي حرج

غادة عبد الرازق : رفض تجسيد شخصية الزوج الخامس للحاجة زهرة بسبب الأجر

عمرو مصطفي : قتلوه يوم 20 اكتوبر، يعني زيرو 2 ودة كود تلفونات القاهرة .

عمرو مصطفي تاني : القذاقي لايزال حياً، وصور قتله من صناعة الفوتو شوب

فيفي عبده : القذاقي هو الشخصية الحقيقية التي يدور عنها مسلسل كيد النسا

يسري فودة : أقول للقذافي وأعوانه "طين الله أوقاتكم" .

معتز الدمرداش : إلى الجحيم للقذافي وأولاده " اوعوا تروحوا في أي حتة" .

عادل إمام : أشعر بحزن عميق رغم أنني أصبحت زعيم الكوميديا الأوحد برحيله

سيد علي : قتلة القذافي تدربوا في صربيا مع 6 أبريل ولدي المستندات التي لا تثبت ذلك

تامر حسني تعليقا على مصرع القذافي : كان نفسي آه  آه  آه   .

رشا مجدي : فئة من الليبيين قتلت القذاقي ..اتقوا الله في ليبيا

حمادة هلال : القذافي شهيد أكتوبر ..مات 20 أكتوبر  .

للتواصل مع الكاتب عبر فايس بوك برجاء زيارة الرابط التالي




الخميس، 13 أكتوبر 2011

محمد عبد الرحمن يكتب : إعتذارك غير مقبول يا رشا مجدي



تعليقاً على إعتذار الإعلامية "الحكومية" رشا مجدي في برنامج العاشرة مساء أكتب الملاحظات الآتية :

أولاً : لا يمكن أخذ الإعتذار بمحمل الجد وأن السيدة رشا مجدي أدركت خطأها الفادح في حق هذا البلد لأنها ظهرت في اليوم التالي للمذبحة على قناة أون تي في مع الإعلامية ريم ماجد وتمسكت بكل ما قالته وعاندت حتى اللحظة الأخيرة، بالتالي فأن هذا الإعتذار يأت كما يدرك أي عاقل كردة فعل على الحملة العنيفة التي وجهت لها بعدما أضحت كبش الفداء الوحيد في جريمة التحريض التي ارتكبها التلفزيون المصري خصوصا بعدما برأ أحد أعضاء المجلس العسكري أسامة هيكل بشكل غير مباشر حيث صرح بأن التغطية الإعلامية للتلفزيون المصري كانت جيدة، بالتالي عرفت رشا مجدي أنها ستلقي مصير كل الوجوه الكريهة التي تحملت وزر الإعلام الرسمي بعد الثورة وتم ابعادها عن ماسبيرو، وإذا كان إعلامي مثل تامر أمين وجد قناة مغمورة ليطل من خلالها، فأن رشا مجدي تعرف جيداً أنه لا توجد أي قناة يمكن ان تستقبلها ولها في "هناء السمري" عبرة وعظة.
ثانياً : كيف تعتذر رشا مجدي عن خطأ إنساني وأخلاقي ومهني إرتكبته على شاشة التلفزيون المصري عبر قناة خاصة، هل تجرؤ أن تخرج في صباح الخير يا مصر اليوم الخميس لتقول للناس أنها أخطأت و "لا تصدقوني بعد ذلك"؟.
ثالثاً : لماذا تعتذر رشا مجدي عن مذبحة ماسبيرو ولم تعتذر عن ما فعلته هي وحفنة من زملائها أثناء الثورة المصرية، الإجابة بسيطة أنه أثناء الثورة كان الغضب موجها للتلفزيون ككل، ولقياداته العليا، أنس الفقي وعبد اللطيف المناوي، ركز الناس مع "تامر بتاع غمرة" ولم يتذكروا المذيع، لأنهم اصلا مجهولين لعموم الشعب، فنجوم الإعلام المصري غير موجودين داخل ماسبيرو بالأساس، لكن في الأزمة الأخيرة برز أسمها كمحرضة ضد الأقباط بالتالي كان عليها أن تهرب من الفخ الذي لم تتوقعه لأنها – بغباء شديد- صدقت أنه لا شئ تغير في مصر وأن من حماها بعد الثورة قادر على أن يحميها طوال الوقت، رشا مجدي يجب أن تعتذر أصلا على أنها تحصل على أموال الشعب المصري وتحرض ضده في الوقت نفسه سواء خلال الثورة أو في مذبحة الأحد وحتى قبل أن يسقط النظام، كل من ارتضى بقواعد صفوت الشريف وأنس الفقي يجب أن يعتذر عن مجمل أعماله لا عن أخر خطاياه .
رابعاً : تقول رشا مجدي أنها تقرأ ما يمل عليها، فهل عبارة "اتقوا الله في مصر" كانت مكتوبة في السكريبت، نريد الإطلاع على النسخة الأصلية إذا سمحت، هل سمعتم أي مذيعة أخبار في أي قناة محترمة تقول هذا النداء وبتلك النبرة وبدون أي مسئولية، ثم تخرج لتؤكد أنها قالت "فئة من الناس"، يسلام، أما الشاشة التي لا تقرأها مذيعة الأخبار مكتوب عليها أن الأقباط هاجموا رجال الجيش، ألم تفكر لدقيقة في أي فاصل إعلاني في مراجعة نفسها والتخفيف حتى من حدة ما قالته.
خامساً : من الذي كتب الخبر المشئوم والتي قرأته المذيعة باعتبارها مجرد صوت لا عقل له، ومن المسئول الذي مرر الخبر، من الذي تريد رشا مجدي أن تلق عليه التهمة لكن دون ذكر أسمه، فنعاملها كضحية، هل تستحق أصلا اللقب، ضحية، إذا كانت هي ضحية، ومن استشهدوا من رجال الجيش والأقباط والمسلمين ضحايا، هل يستاويان؟
سادساً: اعتذروا جميعا بأن تغربوا عن وجه هذا الشعب حتى يناسكم ويأت بناس غيركم يحبون الله وهذه البلد، بعدها يمكن أن تعودوا وتعملوا في ظل نظام مهني محترم وقتها سندرك هل كنتم إعلاميين حقاً لكنكم فضلتوا الارتماء في أحضان النظام، أم إنكم من الأساس لا تصلحون لهذه المهنة فاختاروكم لهذا السبب.
أخيراً: إذا تسبب كلمة مارقة في قتل أحد، هل يقدم صاحبها الإعتذار لمني الشاذلي، أو حتى  للمصريين جميعاً، الاعتذار يكون للشهداء وأمهاتهم، فلتذهب إليهم رشا مجدي ومن يقف وراءها، حتى تقول لهم أم مينا دانيال " اتقوا الله في مصر" .
للتواصل مع الكاتب عبر فايس بوك برجاء زيارة الرابط التالي