الاثنين، 21 أبريل 2008

100 دولار... تدخل «الجنّة»!


«معك 100 دولار فائضة عن حاجتك، تريد إنفاقها في عمل الخير، وفي الوقت نفسه تدر عليك أرباحاً؟». نعم، 100 دولار فقط ستجعلك شريكاً في قناة دينية! هذا آخر ما وصلت إليه قناة «الفجر» الدينية بعد سنتين من الأزمات المالية. عندما أغلقت المحطة للمرة الأولى، انطلقت رسائل إلكترونية تدعو الجمهور للتبرع لها، حتى تعود «أول فضائية متخصصة في علوم وقراءات القرآن». مثّل الأمر آنذاك «سابقة»: أن تدعو قناة الجمهور لإنقاذها عبر التبرعات. وعندما عادت نفى مالكها السعودي وجدي الغزاوي أن يكون هو وراء حملة التبرع، بل «مشاهدون أخيار استاؤوا من تعثر القناة مادياً».غير أن المشكلات لم تتوقف، وانطلق صراع بين الغزاوي والعاملين المصريين في المحطة، بسبب تخلفه عن دفع مستحقاتهم المالية التي وصلت إلى «رواتب ثمانية أشهر متتالية». وشُغلت الصحافة كثيراً بالقضية التي كشفت جانباً خفياً مما يدور داخل قنوات «التقوى والورع». لكن الأمور استقرّت لفترة قبل أن تختفي القناة من جديد منذ قرابة ثلاثة أشهر. وكما في المرتين السابقتين، عادت أخيراً، لكن بطريقة مبتكرة. إذ أعلنت أنها طرحت أسهمها للبيع بعدما تحولت إلى شركة مساهمة تخضع لقانون منطقة «جزر الفيرجين» البريطانية! وعلى القراء الأعزاء، مساندة القناة من خلال شراء 200 ألف سهم، قيمة السهم الواحد 100 دولار، أي إذا بيعَت كل الأسهم فستجني القناة 20 مليون دولار. ولأنها شاشة دينية، لا حدَّ أدنى للمتبرع، ويمكنك شراء سهم واحد. ويبقى السؤال: من يراقب عمليات بيع الأسهم؟ ومن يضمن أموال البسطاء؟ أم أن وثيقة تنظيم البث الفضائي لا تحمي المغفلين؟!



جريدة الأخبار اللبنانية /21 أبريل

Good News للتلفزيون



عندما يتخطى عدد الفضائيات العربية على «نايلسات» وحده الـ 400 قناة، ولا يتعدى عدد المجلات المتخصصة في هذا المجال أصابع اليد الواحدة (“روتانا”، “أم بي سي”...)، تصبح الحاجة ملحّة لإطلاق مجلة تعنى بالفضائيات، وتتوجه إلى الجمهور القابع أمام الشاشة، حاملاً الريموت كونترول. كل ما سبق، دفع بمؤسسة «غود نيوز غروب» التي يديرها الإعلامي عماد الدين أديب، إلى إطلاق مجلة تلفزيونية، وهي ـ أي المؤسسة ـ بدأت رحلتها الصحافية مع الاقتصاد، ثم المجلات العامة، وجنحت أخيراً للتخصص في التلفزيون، بعدما أطلقت قبل أربع سنوات مجلة «غود نيوز سينما» تزامناً مع انطلاق الإنتاج السينمائي للشركة. وها هي تطلق هذا الشهر مجلة «غود نيوز تي في» التي ستوزع مجاناً مع «غود نيوز سينما» خلال المرحلة الأولى لإطلاقها. ويُنتظر أن تلحق بالمجلة فضائيات عدة، تحمل اسم «غود نيوز».وحسب علاء كركوتي، نائب رئيس التحرير، فإن المجلة الجديدة تستهدف كل الجمهور العربي. ذلك أنها ستغطي أخبار الفضائيات كلها، بعيداً من «سلطة إعلانات القنوات». وأشار إلى أن توقيت الإصدار جاء متزامناً مع الزيادة المطردة في عدد الفضائيات العربية، بشكل زاد حيرة المشاهد الذي يبحث دائماً عن الجديد. لهذا تجمع المجلة بين «الدليل التلفزيوني» و«العمل الصحافي». وأكد كركوتي أن الأسلوب الذي اتبعته المجلة في تنسيق البرامج سيكون عنصر جذب للجمهور، يغنيه عن كثرة استخدام «الريموت كونترول»، ويقنعه بضرورة الاحتفاظ بالمجلة حتى الساعة الأخيرة في اليوم الأخير من الشهر.ومن بين نجوم العدد الأول: رايا أبي راشد ومنتهى الرمحي، وهيلدا خليفة وأحمد عبدون وهويدا أبو هيف، وكذلك الوليد الإبراهيمي. إذ تضمن العدد ملفاً عن مسيرة قناة mbc1. وهو ملف سيتناول قنوات أخرى في الأعداد المقبلة.



جريدة الأخبار اللبنانية /21أبريل 2008

السبت، 19 أبريل 2008

العيوب العشرة للفنان المصري



فيما جاءت قرارات أشرف زكي لحماية الفن المصري كما يؤكد، لم يتوقف أحد من اعضاء مجلس النقابة الموقرة للتساؤل عن سبب انحياز المنتجين والصحفيين للفنانين العرب خصوصا المشاهير منهم الذين جاءوا إلى مصر بدعوة منا لا هؤلاء الذين دخلوا من بوابة الكليبات، فحماس الصحفيين والمنتجين للفنان العربي لا يتعلق فقط بالايمان بالقومية العربية وهو المصطلح الذي نساه الجميع، لكن بالتعامل المختلف الذي يفرضه نجوم سوريا ولبنان وتونس على الساحة الفنية المصرية، فيما لازال معظم الممثلين المصريين يعيشون في "برج عاجي" يفرضون قوانيهم الخاصة وعلى الصحفيين والمنتجين الاستسلام أو البحث عن بديل ، وما نورده في السطور المقبلة من انتقادات نرجو ألا يتم تصنيفه على أنه هجوم على "سمعة مصر" لأننا أول من يحرص على حماية الفن المصري من خطط ومؤامرات رأس المال الخليجي، لكن الفن المصري لن يرفع رأسه من جديد طالما صناعه متمسكون بتلك العادات والسلوكيات التي فتحت الباب واسعاً لنجوم العالم العربي وبدلاً من إصلاح البيت من الداخل كان الحل الأسهل هو إغلاق الأبواب لكن بعد فوات الأوان .

الأول : الفنان المصري لا يحدد أبداً جدول أعماله على مدار العام، هو دائماً يصرح بالمشروعات المعروضة عليه، ليعرف الناس أنه يختار بين ثلاثة أفلام وأربعة مسلسلات، فيما المنطق يخاصم ذلك كما يدرك أهل الوسط الفني، وبالتدريج يبدأ في اطلاق تصريحات أخرى عن اعتذاره بسبب الاجر تارة، وضعف السيناريو تارة أخرى، فيما الفنان العربي لا يتكلم عن مسلسل قبل توقيع عقده، ونادراً من يصرح بعمل لا يتم تنفيذه، وسياسة "التحجيز" التي يتبعها الفنان المصري غير معروفة في سوريا، لكن هنا يكفي نشر أخبار عن موافقة ممثل ما على بطولة فيلم، ليرفض الأخرون المهمة نفسها على إعتبار أنهم سيصنفوا بدلاء للممثل الأول .

الثاني : الفنان السوري واللبناني لا يتكلم في الدين كثيرا، ولا يحب زيادة جماهيريته من هذا الباب، الفنان المصري يلجأ إليه دائماً لجذب الأضواء، صحيح أن الله أعلم بالنوايا، لكن لا يمكن تجاهل "هرولة" تامر حسني وعمرو مصطفى ومصطفى كامل وراء حملات عمرو خالد، والحديث المستمر عن الحجاب والنقاب في حوارات حنان ترك وعبير صبري وغيرهن، هناك لا يتكلم أحد عن الدين، لا توجد كلمة اعتزال، ولا حرام، ولا سينما نظيفة .

الثالث : الفنان العربي سواء الممثل أو المطرب، يحترم المخرج كثيراً ، حتى مخرج الكليبات له احترامه، ولا يفوت حواراً دون الإشادة به وبامكاناته، تحدث خلافات نعم، لكن بعد التصوير، لكن لا يحدث عندهم على الإطلاق أن يستعين ممثل بمخرجين من أجل وضع أسماءهم فقط على الأفيشات ( راجع أزمة أفلام محمد سعد خصوصا فيلم بوشكاش) .

الرابع : نجوم العرب قد يشاركون في أفلام بادوار صغيرة لمجرد رغبتهم في ضم أسم المخرج لسيرتهم الذاتية، الأمر نفسه تفعله التونسية هند صبري في مصر ، وبعض الفنانين المصريين مثل خالد صالح وعمرو سعد الذين اختاروا الابتعاد عن دور "النجم الوسيم" ، فيما عانى داوود عبد السيد في اقناع أحمد حلمي واحمد عز ومصطفى شعبان على بطولة فيلم من إخراجه، وهو المخرج الذي كان يطارده أحمد زكي للعمل معه ( سؤال : هل هناك علاقة بين رحيل أحمد زكي وزيادة التواجد العربي ) .

الخامس : الفنان العربي يتواجد بكثافة في المهرجانات العالمية، يذهب على نفقته الخاصة أحيانا، تماما كما كانت تفعل ليلي علوي ولبلبة طوال سنوات مع مهرجان كان، الفنان المصري الان لا يحضر مهرجانات بلده، نتكلم عن العروض الفنية لا حفلات الافتتاح والختام .

السادس : يمكنك مناقشة الفنان السوري في الأزمة السياسية بين سوريا ولبنان، سيقول لك كلاما دبلوماسيا لكنه لا يرفض الكلام في تلك القضية، فيما الفنان اللبناني مستعد دائما للكلام حول انتمائاته السياسية وأزمة الرئاسة اللبنانية، فيما من المستحيل – إلا فيما ندر- أن يرد فنان مصري على سؤال حول رأيه في أحداث المحلة .

السابع : الفنان العربي يخصص دائما وقت للحوارات الصحفية، طالما هو متفرغ ولا يتواجد في البلاتوه ولديه الجديد، فأنه يتكلم للصحافة، حتى المقيمين منهم في مصر ورغم تأثرهم السلبي ، لديهم مساعدين يردون على الهواتف، ويرسلون الأخبار والصور أولاً بأول، فيما الفنان المصري طالما إيراداته مرتفعة لا يريد شيئاً من الصحافة ( لاحظ علاقات محمد سعد وأحمد حلمي وكريم عبد العزيز الأن مع الصحافة، و على العكس موقف محمد هنيدي بعد تنازله عن المركز الأول في شباك التذاكر ) ، بالتالي لا يهتم الفنان المصري بأن تنشر الصحف خمسة أسماء لفيلمه الجديد طالما المشروع مستمر، والتصوير سيبدأ في معاده والجمهور ينتظر والصحافة المهرولة ستكتب وقتما يشاء وعلى المساحات التي يحددها .

الثامن : الفنان العربي مستقر عائليا، خصوصا السوريين، واللبنانيات يرفضن دائما الكشف عن علاقاتهن العاطفية واستغلالها دعائيا إلا مطربات الدرجة الثانية، الأمر نفسه يتكرر في مصر، لكن البعض لا يعترف بهذا المبدأ ( راجع عدد شائعات الحب الذي انطلق حول بطلات أفلام تامر حسني، ولاحظ اعتذار أربع ممثلات عن بطولة فيلمه الأخير) .

التاسع : الفنان السوري يرفض اطلاق الشائعات لجذب الانتباه، واللبناني يلجأ لتضخيم الاخبار لا صناعتها على اساس كاذب – ماعدا مروى اللبنانية بالطبع- ، فيما الفنان المصري خصوصا النجوم نادرا ما يستخدم الشائعات، لكنه يسعد جدا وهو يتركها تنتشر وتتوغل، وساعة الجد يخرج للنفي ويتهم الصحافة بالتواطؤ والنقاد بالتربص والتأمر .

العاشر : فيما الفنانين العرب يحاولون الظهور دائما بتصريحات متماسكة لا تجبرهم الظروف على التراجع عنها بعد فترة قصيرة، أصبح من الطبيعي أن يمدح مطرب مصري شركة روتانا، ثم يلعنها بعد خروجه وتجاهله، ويؤكد أخر علاقته الجيدة بالمنتج ، قبل ان يتبادلا الدعاوي القضائية، ويعلن ممثل أنه مبتعد عن التلفزيون لانشغاله بالسينما قبل أن يعود له مرغما بعد فشل أفلامه في تحقيق إيرادات .


جريدة الفجر 19 أبريل