الثلاثاء، 11 ديسمبر 2018

محمد عبد الرحمن يكتب: إستراحة مشاهد.. المهرجان والماتش وأفراح المقبرة


من مقال استراحة مشاهد بمجلة صباح الخير 


انتهت الدورة الأربعين من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ولم تنتهي التوابع، والمقصود هنا الأسئلة التي أطلقها الكثيرون دون إجابة من إدارة المهرجان ورئيسه محمد حفظي حول مشاركة شخصيات متهمة بالتعاطف والتعاون مع الصهيونية في دورة 2018 دون أن يمتلك من دعاهم شجاعة إلقاء الضوء على وجودهم بعد الحملة التي أدت لإلغاء تكريم المخرج الفرنسي المحب لإسرائيل كيلود ليلوش، فكان الحل هو فعل كل شيء في الظلام، تماما كما فعلت إسرائيل مع الفلسطينيين قبل عام 1948.
أسئلة أخرى طرحتها أقلام عديدة لا تجمع بينها أي مصلحة حول شبهة استغلال المهرجان للتسويق لأفلام بعينها وعودة الشركة التي كانت وراء أكبر فضائح الدورة الثامنة والثلاثين والتي دفعت بفيلم ضعيف في كل شيء هو “البر التاني” للمسابقة الرسمية، عودتها للتحكم في مفاصل المهرجان، لا أتوقع ردا من رئاسة المهرجان لأن “التطنيش” غالبا هو السلاح الذي يلجأ له من ينفذون خططهم في الخفاء ويضربون بالاعتراضات عرض الحائط، لكن بالتأكيد هناك جهات مسئولة مطلوب منها على الأقل أن تنفي عن نفسها تهمة الموافقة ضمنيا على ما جرى في هذه الدورة، كما أنه مطلوب من سينمائيين ونقاد كبار شاركوا في تنظيم الدورة الأربعين وحملوا عضوية اللجنة العليا أن يخبرونا مبكرا هل سينسحبون من الدورة المقبلة إذا استمرت نفس السياسة، أم سيطبقون بالباطل قاعدة نصف الكوب الممتلئ، التي تقول إنه طالما مستوى المهرجان تحسن فنيا، وشكاوى سوء التنظيم تراجعت، فلا مجال لإفساد الصورة بالتوقف عند استضافة محبي الدولة الصهيونية أو تقديم تسهيلات لشركات تذهب أرباحها لغير المصريين؟


• أعرف الإعلامي هاني حتحوت منذ كان طالبا في جامعة عين شمس، لهذا لا أبحث أبدا عن أسباب تألقه وراء ميكرفون الراديو أو على شاشة التلفزيون في تقديم البرامج الكروية، هاني من يومه يعرف معنى كلمة “إعلام” التي نحاول تذكير الكثيرين بها دون جدوى في السنوات الأخيرة، متمكن في اللغة العربية عكس معظم مذيعي الرياضة، يحاول دائما أن يرتفع بوعي الجمهور لما يجب أن يتابع لا لما يحب جمهور الكرة أن يسمع ويشاهد. الناس أمام التلفزيون غير الجمهور في المدرجات، وهو فارق لا يدركه الكثير من العاملين في هذا المجال، بالعكس بعض البرامج ساعدت في تحويل المدرجات إلى قنابل موقوتة حتى غاب عنها الجمهور غيابا نتمنى ألا يطول أكثر من ذلك.
 في برنامجه الجديد “الماتش” يعطى حتحوت النموذج لما يجب أن تكون عليه البرامج الرياضية، يتيح للمتفرج الوصول للخبر دون تلوين أو انحياز لنادي بعينه، ثم يستضيف معظم من تنساهم برامج التحليل رغم أهميتهم، كباتن فاهمين كورة بجد، مستفيدا من كون قناة “صدى البلد” بعيدة حاليا عن استقطاب البيزنس الكروي، “ماتش” هاني حتحوت يبدأ وينتهى بدون إنذارات أو إصابات أو حتى وقت بدل من ضائع.


• أن تقرأ لأحمد خالد توفيق متأخرا أفضل من ألا تقرأ أبدا، أقر وأعترف أنني كنت ساذجا للغاية عندما انصرفت في فترة الدراسة عن قراءة أحمد خالد توفيق، بحجة أكثر سذاجة وهي أنني كصحفي ناشئ يجب أن أركز على السير الصحفية والكتب المهنية وأنني لست بحاجة للسير وراء المراهقين الذين يقرأون ملفات المستقبل و”رجل المستحيل” لنبيل فاروق، قرأت مؤخرا “أفراح المقبرة” لأحمد خالد توفيق الصادر عن دار الكرمة، وشعرت بأنه قد فاتني الكثير لأنني لم أتابعه أولا بأول، اكتفيت بمقالات شهيرة له، وأجلت الكتب خصوصا بعد دخولنا جميعا عصر السوشيال ميديا وتراجع معدل القراءة بشكل عام.
في هذا الكتاب يقدم الكاتب الراحل لقرائه قصصا ممتعة تثري الخيال وتجعلنا نفكر دائما في أن العالم متسع لأفكار ومعتقدات وحقائق وأساطير لا حصر لها، في هذا الكتاب يثبت أحمد خالد توفيق أنه يمكن للمقبرة أن تفرح، إذا كان ساكنها له مريدين يحملون في قلوبهم كل هذا الحب الذي رأيناه في جنازة الكاتب الطبيب.
آخر نكتة: دعوة المهرجانات المقبلة ستتضمن تحذيرا للفنانات بضرورة التأكد من وجود بطانة للفستان قبل الوصول للسجادة الحمراء.

الثلاثاء، 21 يناير 2014

الطريق إلى ميدان التحرير

سائق التاكسي الذي نقلني من الهرم إلى محطة مترو الجيزة شاهد بدايات المظاهرات لكنه سمع مني لأول مرة عن تطور الأوضاع وكانت الساعة تقترب من الرابعة عصراً.

حاولنا – أنا وهو- الاستماع لنشرة أخبار راديو مصر لكن كانت الأخبار لاتزال شديدة الرسمية، وعندما قالت المذيعة أن اليوم مخصص لعيد الشرطة رد السائق عليها قائلاً ” قطيعة .

في مترو الأنفاق بدأت أشك في كل ما قرأته على الإنترنت قبل نزولي، الناس تحت الأرض كأنهم في دولة أخرى، لا أحد يتكلم عن أي شئ له علاقة بأن ميدان التحرير مغلق بسبب المظاهرات.

بعض أبواب محطة مترو السادات كانت مغلقة لكن الباقي كان مفتوحا والوصول إلى قلب الميدان لم يكن صعباً.

بنات يعبرن الحاجز الأخضر الضخم بين الرصيف والأسفلت بنشاط وحيوية وفي الدور الأعلى من مقهى التحرير بنات يشربن الشيشة ربما اعتقاد أن ما يحدث لن يطول (كان هذا رهان الحكومة واليائسين في آن واحد) 

قابلت أكثر من 10 أصدقاء معظمهم لم أعد أقابله إلا على الفايس بوك لكن الفايس بوك وصل أخيرا للشارع.

المتظاهرون في مجموعات متناثرة والكل يردد هتافات معادية للرئيس والحكومة والداخلية لكن بأصوات غير مرتفعة بسبب عدم توحيد الهتاف.

نحسد صديقة لنا لأن والدتها تسكن في ميدان التحرير بالتالي يمكنها الحصول على أي دعم لوجيستي في أي وقت.

خارج مقهى التحرير رأيت مجموعة من الناس ملتفة بتركيز حول شاشة التلفزيون، قدرت في البداية انهم يتابعون مباراة نصف نهائي كأس أسيا على الجزيرة الرياضية، دخلت وجدتهم يتابعون الجزيرة الإخبارية بحثا عن خبر ينقل ما يحدث خارج القهوة لكن الكل اتفق على أن الجزيرة لم تقرر التحرك بعد.

في الدور الثاني كان دخول الحمام بالطابور بسبب العدد الكبير، قال أحدهم : هو احنا مش عاملين المظاهرة عشان نخلص من الطوابير ؟، رد أخر : لما تنجح المظاهرة مش هيبق في طوابير، علق ثالث : المهم أنه لا يوجد قائد لما يحدث في الميدان، ورد رابع : فعلا الحكومة ممكن تتفاوض مع مين دلوقتي؟ .

رجل فوق الستين غاضب من ضرب الشباب ويقول : روحوا اضربوا اليهود الأول.

كمامات انفلونزا الخنازير عادت للوقاية من انفلونزا القنابل المسيلة للدموع.

شبكات المحمول كلها لا تعمل في ميدان التحرير .

القادمون من ميدان التحرير إلى طلعت حرب يحذرون رجلا وزوجته معهما طفل رضيع من مغبة الوصول لمحطة السادات حتى لا يتعرض الطفل للاختناق، يتناقشون لدقيقة قبل أن يقتنع الرجل بأن السير حتى محطة محمد نجيب أفضل.

محسنة توفيق تركب تاكسي وهي تغادر المكان وتتكلم مع رجل يرتدي جلباب تقول له “انشاء الله هننتصر عليهم.

سيدة فوق السبعين ترتدي الجلباب الفلاحي الأسود متجهة إلى ميدان التحرير، أقول لها :لا تذهبي يا حاجة، تقول :عاوز اجيب عيش فينو، أقول لها : من كريستال، طب روحي وارجعي بسرعة (كريستال داخل شارع طلعت حرب لا الميدان) أراها وهي عائدة بالفينو أشعر بارتياح كبير.

مجموعة من المصريين يلتفون حول شاب تعرض لاختناق بسبب قنبلة مسيلة للدموع وينجحون في افاقته بعد خمس دقائق من التوتر.

في محل أجهزة كهربائية يظهر من خلف الزجاج مجدي عبد الغني وقد بدأ برنامجه اليومي على مودرن سبورت (هل لاحظتم أن اهتمام الناس بالاهلي والزمالك تراجع كثيرا هذا الأسبوع)

برنامج كلام وسط البلد على راديو مصر يخصص حلقة اليوم للكلام حول موقف جوزيه بعد التعادل مع مصر المقاصة.

أحدهم يسأل ضاحكا لو الثورة نجحت هل الشرطة هتغير يوم عيدها القومي؟

أغادر ميدان التحرير والهتاف يتوحد لأول مرة في أربع كلمات " الشعب  يريد  اسقاط  النظام" .





السبت، 4 يناير 2014

فراخ مصر : نعم للدستور



محمد عبد الرحمن
القاهرة | لم يوفر رجل الإعلانات الأشهر في مصر طارق نور وسيلة إعلامية إلا استخدمها للمساهمة في إنجاح حملة «نعم للدستور» التي ترعاها قناة «القاهرة والناس» (الأخبار 16/12/2013)، وتهدف إلى ضمان إقبال الناخبين في 14 و15 كانون الثاني (يناير) الحالي للتصويت على مشروع الدستور الجديد. طارق نور هو مصمم الحملة التي غصّت بها شوارع القاهرة، وهو أوّل من ثبّت عبارة «نعم للدستور» على شاشة «القاهرة والناس» ليلاً ونهاراً، قبل أن يستدعي من خزانة القناة «نشرة أخبار الفراخ».

إنّها نشرة كوميدية رافقت انطلاقة القناة قبل أربع سنوات، وتظهر فيها دجاجتان تقدّمان نشرة الأخبار وتعلقان عليها بطريقة ساخرة. وبعد غياب «نشرة أخبار الفراخ» في رمضان الماضي بسبب سخونة الأحداث، أعاد طارق نور الروح إليها لتظهر مجدداً عبر تنويهات تتكرر كل فترة، وتدعو إلى التصويت بـ«نعم» على الدستور. التنويهات سرعان ما أثارت غضب أنصار الإخوان الذين اعتبروا أنّ النظام الحالي يريد حتى من الفراخ أن تقول «نعم» للدستور، وسموها «فراخ الانقلاب». لكن نور دافع عن النشرة، مؤكداً أنّها «وسيلة إعلامية محبوبة لدى شريحة واسعة من الجمهور، ومن حق أصحابها استخدامها في توجيه رسائل قد تختلف بحسب الحدث السياسي». وتوقع نور أيضاً إعادة استخدامها في موسم الانتخابات البرلمانية ثم الرئاسية، وبذلك تكون السياسة قد جعلت «نشرة أخبار الفراخ» متاحة طوال العام!
يمكنكم متابعة محمد عبدالرحمن عبر تويتر @MhmdAbdelRahman

الأحد، 29 ديسمبر 2013

محمد عبد الرحمن يكتب : نعم للدستور = نعم لحزب النور

هذه ليست دعوة للتصويت بنعم أو بلا على دستور مصر الجديد، هذه دعوة للتفكير بالمنطق فيما يخص الوضع السياسي لحزب النور السلفي في المرحلة المقبلة.

الرسالة موجهة بالأساس لهؤلاء الذي يحترفون الكلام دون تفكير، تجدهم مع 30 يونيو و3 يوليو و26 يوليو وفض اعتصام رابعة وكل ما جاء في خريطة الطريق ونتائجها لكنهم في الوقت نفسه ضد حزب النور وتدخلاته في تشكيل الحكومة وفي مواد الدستور.


عروقهم تكاد تخرق عينيك وأن تطالع تعليقاتهم على مواقع التواصل الإجتماعي، عصبيون زيادة عن اللزوم كلما جاءت سيرة ياسر برهامي ونادر بكار، يقولون نريد معاملة حزب النور كما عاملنا الإخوان وحزب الحرية والعدالة، لا أحزاب على أساس ديني، بعض هؤلاء تناول أكوابا من الليمون وهدأت اعصابه لاحقا لأنه وعى الدرس، ومعظمهم لازال أحمر الخدود من الغيظ.

الدرس أن لا شئ كان من الممكن أن يتم بنجاح في بيان عزل مرسي ولا في كتابة الدستور إلا بموافقة حزب واحد فقط هو حزب النور، لهذا من الطبيعي أن تجد من بين أنصار الإخوان والشرعية من يكره النور ورجاله أكثر من السيسي وجنوده، لأنه باختصار لو وقف النور على الحياد ، لا أقول لو انضم للإخوان، لفسد كل شئ.

طبعا هذه الصورة إذا أردت أن تؤمن بما فيها تظهر لك من زاوية أخرى كم الغباء الذي تمتع به الإخوان المسلمين عندما خسروا وعن عمد حليفهم الأكبر، ولأنهم أشقاء سياسيين للحزب الوطني المنحل، شقوا النور وأخرجوا منه عماد عبد الغفور ليؤسس حزبا سلفيا أخر هو الوطن، ظنا منهم أنهم بذلك سيضعفون الحزب السلفي الرئيسي في مصر، فهل تجد لحزب الوطن السلفي آثرا؟

فكر بالعقل، كيف كانت ستكون مقاومة نظام محمد مرسي لو أن حزب النور انضم لاعتصام رابعة أو وقف على الحياد، ولا تقل لي أن من بين المعتصمين سلفيين، أنت لا تدرك الحجم العددي لهم إذا، ولا تدرك أيضا ماذا كان سيحدث لو أن النور انسحب من خريطة الطريق بسبب تشكيل الحكومة برئاسة البرادعي أو تمرير مواد في الدستور لا يرضى عنها كهنة الحزب .

فيا عزيزي المتحمس لخريطة الطريق ولمصر بعد الإخوان، هدأ من روعك واعلم أن النور مستمر بقوة في الحياة السياسية المقبلة وأنه وعى الدرس ولن يطمح للحكم السريع كما فعل الإخوان، عندما اختاروا المغالبة بدلا من المشاركة  فغلبهم الشعب في 30 يونيو، النور لن يطمح في الحكم قريبا، لكنه سيعمل بالتأكيد لتحقيق وجود سياسي مؤثر، هذا التأثير لن تقاومه بعصبيتك على مواقع التواصل ضد برهامي وبكار، ولن تلبي حكومة الببلاوي طلبك وتعتبر النور جماعة ارهابية لاحقا، لأنه لو كانت الدعوة السلفية جماعة ارهابية فكيف سمح لها أصلا بالمشاركة في خريطة الطريق؟


بناء على كل ما سبق، لن تكن متناقضا مثل أنصار مرسي، فتعود من التصويت بنعم على الدستور، وتكتب عبر بروفايلك عبارة "امتى نخلص من النور زي ما خلصنا من الإخوان" ، نعم للدستور = نعم لوجود حزب النور على الساحة السياسية. 

الأحد، 8 ديسمبر 2013

محمد عبد الرحمن يكتب : كيف تتفادى الوقوع في بلاوي الفيس بوك؟



قبل أيام حاضرت في ندوة بعنوان بلاوي الصحافة في زمن الفيس بوك، الندوة رصدت أبرز الأخطاء التي تقع فيها الصحف ومواقع الأخبار وقرائهما بكل تأكيد بسبب فوضى الأخبار غير الصحيحة المنشورة عبر مواقع التواصل الإجتماعي، ودار الحوار بيني وبين الحضور حول كيفية تقديم نصائح أكثر وضوحا للمستخدمين بدلاً من الاكتفاء برصد الآمثلة والنماذج التي تؤكد حجم الأزمة التي باتت تشكل خطرا حقيقيا على تشكيل الوعي المصري في هذه المرحلة الحرجة، إذا المطلوب نصائح محددة، وها أنا أفعل.


قبل أي شئ : لا تتخذ موقفا من خبر ما قبل التأكد من صحته ودقته، أي كونه صحيحا من الأساس، ثم كون التفاصيل دقيقة، هناك فرق كبير بين أعمال شغب أدت لسقوط 20 ضحية، وأعمال شغب أدت لسقوط 20 مصابا.

مثلما كنا نفتح الهوتمايل ماسينجر قبل أن نستفتح أي عمل لنا عبر الانترنت، نقوم الآن بفتح الفيس بوك وتويتر قبل أي شئ، جرب أن تفتح بالتزامن معهما مواقع اخبارية تثق بها، واقرأ أبرز الأخبار على تلك المواقع قبل أن تتابع الأخبار التي اختارها أصدقائك عبر الفيس بوك وتويتر، سيجعلك هذا أكثر وعيا بأن أي خبر غير موجود على مواقعك المفضلة يجب الأول التأكد من صحته .

أصدقاء الفيس بوك وتويتر سواء الذين تعرفهم في الواقع أو عبر الانترنت فقط ليسوا خبراء في تدقيق الأخبار، بالتالي لا تصدق ما ينقلونه من معلومات حتى تتأكد منها بنفسك خصوصا كلما كان الخبر غريبا ومثيرا للدهشة أو الاستفزاز .

إذا كان من بين أصدقائك صحفيا أو سياسيا يعمل داخل المطبخ يجب عليك أولا أن تتعرف على انتمائه السياسي قبل أن تتعامل مع أخباره على أنها مسلم بها دون نقاش.

الصفحات التي تقوم بابداء الاعجاب بها like يقوم على ادارتها بشر مثلك، لهم انتماءات سياسية وعقائدية، وليسوا خبراء أيضا في تدقيق الأخبار، بالتالي لا تصدق أي خبر ينشرونه أيضا دون التأكد من مصدره الأصلي، وإذا لم تجد له مصدرا لا تقم بالترويج للخبر وانتظر قليلا حتى يتأكد، وإذا فعلت وقمت بالترويج share  اعلم أنك تفعل ذلك لأن الخبر صادف هوى في نفسك لا لأنك متأكد من صدقه والفرق شاسع.

إذا قمت بنشر خبر تبين لاحقا لك أنه كاذب، عليك أولا انت تترك البوست كما هو، وتقوم بالتعليق على البوست نفسه مع tag كل من علق عليه وتكذيب الخبر لهم، لضمان وصول المعلومة الجديدة ومنعهم من نقل الأصل الكاذب لأخرين، وبعد عدة ساعات قم بحذف البوست بالكامل، لأن هناك من المتابعين من سيقرأه ولن يقرأ التعليقات، وقم بنشر بوست أخر تكذب فيه البوست المذكور .
إذا فعلت الخطوة السابقة عدة مرات، تأكد أنك تدريجيا ستكون حريصا على تحري الدقة، وإذا اكتفيت بمسح البوست فقط دون الاعتذار علنا، تأكد أنه ستقع في البلوة مرات عدة .

إذا كنت قد نقلت البوست من صفحة تأكد لك أنها غير دقيقة لا تكتف بعمل unlike للصفحة، بل أخبر اصدقائك أنك فعلت هذا وشجعهم على تكرار الفعل نفسه، لعل القائمين على الصفحة المقصودة يغيرون من سياستهم التحريرية وإن لم يفعلوا يكفيك فخرا أن نجوت وأصدقائك من أكاذيبهم.

لا تدخل في جدال حول صحة أو كذب خبر من المتشددين في أرائهم، لن يفيد ذلك شيئا،وفر جهدك للمتشككين فقط سيحتاجون لمن يدلهم على الحقيقة.


ثق في عقلك، هناك أخبار لا تحتاج أصلا للبحث عن أصلها، يمكنك بقليل من المنطق والتفكير المتروي أن تعرف أنها غير صحيحة ولا تحتاج عناء البحث عنها والتأكد منها، أما أن تنشر الخبر وتسأل "دة بجد يا جماعة" فهذا مساهمة منك في شيوع الفوضى شئت الإعتراف بذلك أم أبيت.
في النهاية مواقع التواصل الإجتماعي، للتواصل الإجتماعي أو هكذا يقولون، لا تشغل نفسك بمتابعة كل خبر وكل حدث، فلن تنجو من الفخ حتى لو قرأت هذا المقال كل يوم، فكاتب السطور نفسه لازال يقع في أخطاء.


 المهم مرة أخرى، لا تحدد مواقفك السياسية أو وجهة نظرك تجاه الأخرين إلا بعدما تتأكد أولا من صحة الخبر، كيف تتأكد؟ ارجع للسطر الأول .


السبت، 7 ديسمبر 2013

المرأة الحديدية تهدد مستقبل قنوات الحياة

تعيش شبكة تلفزيون الحياة حالة من الارتباك هي الأولى في تاريخ الشبكة التي تتصدر خلال السنوات الخمس الأخيرة ولاتزال قائمة أكثر القنوات المصرية جماهيرية، حيث كشف رحيل الإعلامي محمد عبد المتعال رئيس الشبكة العديد من التفاصيل التي لم تكن لتخرج قبل كذلك من كواليس القناة بسبب الحرص الشديد على عدم التواصل مع الصحافة منذ اطلاق القناة، حيث تعد الحياة أقل القنوات المصرية تواصلا مع وسائل الإعلام سواء عبر ارسال أخبارها الرسمية أولا بأول، أو استخدام مواقع التواصل الإجتماعي لبث أخبارها لجمهورها وللصحفيين على حد سواء، وكانت بداية الكشف عن ملامح الصورة الجديدة التي تتكون داخل الحياة ظهور اسم منى السيد البدوي نجلة د.السيد البدوي رئيس مجلس إدارة القناة ورئيس حزب الوفد والسياسي المصري البارز.

 حيث بدأ العاملون في الشبكة شيئا فشيئا يشتكون من تدخلات منى البدوي في الأمور الفنية بعدما كانت اختصاصاتها إدارية فقط، وبالتدريج أطلقوا عليها لقب المرأة الحديدية خصوصا عندما نجحت في اجبار عبد المتعال على الرحيل للمحور أولا ثم لإم بي سي مصر بعد فشل التفاهم مع حسن راتب نهاية شهر سبتمبر الماضي.


 وكانت بداية الخلافات بين عبد المتعال ومنى البدوي قبل شهر رمضان حيث أصرت منى البدوي على شراء مسلسل مولد وصاحبه غايب للنجمة هيفاء وهبي لكن عبد المتعال رفض على أساس أن هيفاء متواجدة على شاشة القناة من خلال برنامجي "المولد "لسعد الصغير، و" رامز عنغ أمون" لرامز جلال، ونجح عبد المتعال في فرض رؤيته، ولاحقا فشل منتج المسلسل محمد فوزي في بيعه لأي قناة أخرى، لكن الخلاف بين عبد المتعال ومنى البدوي استمر، وبدأ يصل إلى باقي العاملين في المحطة ومعظمهم يدين بالولاء لرئيسها خصوصا وأن خبرات منى البدوي في مجال الفضائيات غير معروفة من الأصل.

 وجاء خبر انتقال الإعلامي شريف عامر من الحياة لإم بي سي ليزيد من اشتعال النار داخل الشبكة التي فقدت نجمها الأول ومرشحة لفقدان نجوم آخرين، من بينهم معتز الدمرادش الذي ينتهي تعاقده مع الحياة في أبريل المقبل، وتدخل السيد البدوي شخصيا أكثر من مرة في الأسابيع الأخيرة لمحاولة رأب الصدع الذي سببته كريمته لكن دون جدوى، وحتى الآن لم يتم الاستقرار على بديل مناسب لشريف عامر، وعلمت الصباح أن بعض المرشحين طالبوا أولا الإطمئنان على التفاصيل الفنية وضمان عدم التدخل في المضمون من منى البدوي أو باقي فريقها قبل التعاقد ، فيما هددت الإعلامية لبنى عسل أيضا بالرحيل في حال عدم التوقف على التدخل في شئون برنامجها الحياة اليوم،ورفضت عسل الكشف عن تفاصيل خلافها مع منى البدوي وقالت للمقربين منها وقتها أنها لن تستعين بالصحافة في أزماتها مع القناة التي انطلقت من خلالها لكنها في الوقت نفسه لن تتحمل أي تدخلات أخرى في المستقبل القريب.

  كما أن القناة تعاني حتى الآن ومنذ 3 شهور كاملة من عدم تعيين رئيس جديد يتعامل معه السوق من جهة والصحفيين من جهة أخرى، فلا أحد يرد على سؤال "من هو رئيس شبكة تلفزيون الحياة الآن؟ " ، فهناك من يدير الأمور مثل منى البدوي كعضو منتدب للقناة والمنتج محمد سمير والمخرج أحمد عبد التواب كمديران للقناة وللبرامج، لكن دون وجود رأس للقناة التي يخاف العاملون بها من تراجع مستواها، خصوصا وسط المنافسة الكبيرة من شبكة سي بي سي والتي ستشتعل في يناير مع اطلاق قنوات سي بي سي نيوز وسي بي سي 2 ، وأيضا شبكة تلفزيون النهار والأخيرة حصل مالكها علاء الكحكي مؤخرا على أحكام بالبراءة في 11 قضية شيكات كانت الفريق القانوني للحياة قد رفعها على الكحكي الذي يملك أيضا شركة ميديا لاين، وتزايدت التساؤلات مؤخرا عن مدى استفادة القناة من الاستغناء عن شركة ميديا لاين الوكيل الإعلاني للحياة منذ بدايتها، والتي تتولي حاليا تسويق برامج شبكة تلفزيون النهار، ولجوء الحياة لوكالة اعلانات لبنانية وهل كان القرار فعلا في مصلحة الشبكة التلفزيونية رقم واحد في مصر؟ 

الثلاثاء، 26 نوفمبر 2013

لماذا قال حسن يوسف كنتاكي ولم يقل نص فرخة؟


إذا كنت لم تصدق ما قاله حسن يوسف خلال ثورة يناير عن حصول المتظاهرين بالتحرير على وجبات كنتاكي، هل يمكن أن تجيب على السؤال أعلاه؟

لماذا اختار الفنان الكبير أو من لقنه الكلام كنتاكي تحديدا، ولم يقول ماكدونالدز أو بيتزا هت أو هاديز وكلها محلات تتراص إلى جوار بعضها في ميدان التحرير؟

لماذا لم يقل مثلا أن كل متظاهر يحصل على 100 جنيه ونص فرخة مشوية من أبو خالد، أو تلت مشكل من المحل نفسه؟

الإجابة باختصار أن الهدف كان الإيحاء بأن التمويل خارجي، والمعلومة كانت ستصل للجمهور البسيط الذي يظن أن اوباما هو من يدير سلسلة محلات كنتاكي ولا يعرف أن رجال أعمال مبارك الذي قامت الثورة ضده هم أصحاب توكيل هذه المحلات في مصر، بالتالي من المستحيل أن يمولوا المتظاهرين ضد مبارك، ثم ما كان أبسط أن تغلق السلطة هذه المحلات وبالتالي تمنع المدد عن المتظاهرين المأجورين الذين لم يكشف حقيقتهم إلا حسن يوسف.

هل هناك سبب أخر لاختيار كنتاكي، نعم أنه المحل الأكثر تفضيلا لبسطاء المصريين عندما يقررون فك الكيس والأكل في مطعم لا يحمل شيئا من المذاق المصري، بالنسبة للمصريين يظل ماكدونالدز محل ساندويتشات وبيتزا أكل مش بيشبع له بديل مصري هو الفطير، لكن أن تحصل على قطع فراخ في كارتونة مع سلطة الكرنب والرز بالباربكيو، وتجادل البائع كي يستبعد الجناح ويضع بدلا منه صدر أو دبوس في وجبة الدينر البوكس، هذه طقوس يحبها المصريون، كما يحبون أكل جلد فراخ كنتاكي أكتر من لحمها الأبيض نفسه، لعلهم يكتشفون سر الخلطة .

طب أنا ليه سايب الدستور وقانون التظاهر وثورة دي ولا انقلاب وبكلم حضرتك في اللي قاله حسن يوسف قبل 3 سنوات تقريبا ، الاجابة بعد فقرة الذكريات التالية

ذكريات

أول مرة دخلت فيها كنتاكي كان عام 1995 تقريبا، مدفوعا بخجل طلب احدى زميلات الدفعة الثانية باعلام القاهرة لتناول الغداء هناك، قبلها لم أكن أعرف من مطاعم الجامعة إلا صبري والعندليب واحيانا كشك بيتزا هت بين تجارة وسياسة واقتصاد، لكن كنتاكي كانت تجربة جديدة تماما، فكرة أن تقف أمام بائع زيك زيه، بس لابس كاب وكاتب اسمه على التي شيرت (نايم تاج فيما بعد)، وعليك أن تختار من كل هذه القائمة،وتحسب السعر جيدا مع الضرائب التي لم يسألك عليها عم صبري أبدا،  ثم يسألك البائع المبتسم برخامة ،عادي ولا سبياسي، هنا ولا تيك أواي، طب مش عايز "ابل باي"، لا مش عايز يا بن الرخمة ، تاخد انت نوجة من أم نص جنيه؟  

هذه الفكرة منذ 95 وحتى الآن لم ترق لي أبدا، لم أدخل هذه المحلات وانا سعيد رغم الالاف المرات التي تعاملت فيها مع هؤلاء، خصوصا عند الاتصال بهم هاتفيا، أنتم ممثلون يا عزيزي، يدربونكم على كيفية اجبار الزبون على رفع عدد الطلبات، طب ما تدفع جنيه وتاخد كومبو، طب ما تاخده انت؟ .. باختصار، هذه المحلات تقدم ثقافة لا تليق بنا، لكن لأن مقاومتنا ضعيفة استسلمنا لها بسهولة، ولأن البسطاء يريدون أن يشعروا أنهم يقومون بفعل مختلف، بدأوا في التوافد عليها وهم لا يعرفون أنه في الخليج مثلا يتم تعريب معظم بضاعة هذه السلعة، اسمها فطيرة تفاح، لازم آبل باي يعني؟ ومن امتى التفاح له فطيرة .

انتهت فقرة الذكريات  

نعود لحسن يوسف، في التحرير لم يأكل المصريون إلا الكشري وساندوتشات الجبنة واللانشون، لماذا، لانهم عادوا لهويتهم، هذه المحلات ساهمت في فقد المصريين لملامحهم، زادت من امراضهم وعاداتهم الاستهلاكية السيئة .

في حرب الخليج عندما اشتدت حملة المقاطعة، كنت أرد على من يتصعبن على العاملين في هذه المحلات، أن التابعي ووصاية ومؤمن وغيرها سيفتحون مكانهم بنفس العمالة، نحن الذين نقرر ماذا نأكل يا اخوانا .

هاوصل لمربط الفرس حاضر.

مربط الفرس الذي أتكلم حوله بكل ثقة بعد تطبيق نظام ريجيم حقيقي رحمني من اللجوء لهذه المحلات إلا من أجل الهابي ميل، أنني لازلت لا افهم بوستات من نوعية "رحنا كنتاكي انهاردة وبطننا بتوجعنا"، لن تكتمل الثورة إلا إذا نظف المصريون أمعائهم، فتنطلق عقولهم في مدارات أكثر رحابة، يجب أن نبدأ من الصفر، نراجع كل السلوكيات التي وصلت بنا للحالة التي نحن عليها الآن ..انظروا لوجوهنا ونحن جالسون خلف زجاج هذه المحلات، كيف تختلف ونحن نأكل داخل المنزل ونحن نأكل ما تربينا عليه؟

كيف أصلا تقبل كرامتنا الوطنية أن نعبر الدائري في ساعتين ونترك ماكدونالدز يصبح هو أسرع ديلفري في مصر؟