السبت، 9 نوفمبر 2013

كأس مصر لأم الشهيد ..عن الموت المجاني لجماهير الكرة


بعد الفرحة بفوز الزمالك أخيرا بكأس مصر، أحب أفتح من جديد موضوع المرحوم عمرو حسين شهيد الوايت نايتس في مظاهرة الاحتجاج أمام نادي الزمالك سبتمبر الماضي، أحب أقول أني متمسك بكل كلمة قلتها وقتها، وهي أنه رغم استمرار ادانة الدولة  بصفتها مسئولة عن أي مواطن يلق حتفه أيا كانت الظروف، لكن لابد أن يختار الشباب والمصريين عموما المواقع التي يموتون فيها، قيل لي وقتها أنني بذلك أكرر فاجعة خالد عبد الله "ايه اللي وداها هناك" ، ولأنني متمسك برأيي ولازلت بضمير مستريح، اعيد شرحه الآن خصوصا بعد فوز الزمالك، السؤال الذي سأبدا منه هل لو ذهب الكأس نفسه لام الشهيد عمرو حسين الذي قتل غدرا أمام بوابة الزمالك سيعوضها عن ابنها، هل يستحق أي نادي أن نموت من أجله أيا كانت الظروف، هنا الوضع مختلف عن مذبحة بورسعيد تماما، جمهور الأهلي ذهب هناك تحت حماية الشرطة وأهل البلد وغدروا بهم عن عمد رغم فوز المصري البورسعيدي لهذا كنت مع الالتراس في غضبهم، لكن أن نصل لمرحلة التشجيع بالعافية، التشجيع اللي يودي للقبر، هذا شئ غير مقبول وغير مبرر بالنسبة لي، لا اتكلم هنا عن استغلال الالتراس سياسيا، اتكلم عن شباب أدى تجاهل الدولة لهم لتوجيه كل الطاقات للنادي الذي يحبه، فبات فوز النادي بالبطولات مسألة حياة أو موت، لكن في ديننا لا يوجد نص يقول "من مات دون ناديه فهو شهيد" ، اللاعبون يحصلون على الأموال بسبب محبة الجمهور لهم، لو ان ناديك متدهور، يتحرق رئيس النادي على الجهاز الفني على اللاعبين، قاطعه وبطل تشجعه، طالما بلدك لا يوجد فيها أمن يحميك من رصاصة طائشة، فلتموت بتلك الرصاصة بسبب انقاذ فتاة من واقعة اغتصاب،في مظاهرة من أجل مصر كلها، لكن ما الذي استفاده أهل عمرو حسين من حصار النادي للاطاحة بممدوح عباس، كأس مصر؟ ... نفس الشئ لاولتراس الاهلي اللي اترموا في السجن كام اسبوع بسبب استقبال فريق اليد، هو عمك راجع من الحجاز رايح تستقبله، وتضرب شماريخ في المطار، وماتش بدون جمهور فتروح تدخل خمس دقايق عشان تعلم على الدولة، يا سيدي علم على الشرطة في حاجة صح هتلاقي الشعب كله وراك، ولو وقعت محدش هيتجادل على اهمية دعمك، لكن اللاعيبة يلبسوا صورتك وانت ميت على تي شيرت التدريب، هل من أجل هذا يفقد الشباب حياتهم، وبالنسبة لشباب اولتراس الاهلي والزمالك اللي هيدخلوا يشتموا فيا دلوقتي، أحب أقولهم فريق كرة السرعة بتاع الاهلي راجع من السفر، وفريق تنس الطاولة للزمالك رايح المصيف، انشغلوا بيهم أحسن، واحنا كلنا عارفين ان الشباب دول لما يعدوا التلاتين ويبقوا مسئولين عن عائلات هيبقوا زينا كدة يشجعوا وينسوا الماتش بعد خمس دقايق، طب ارجوكم حافظوا على ارواحكم لحد ما تدخلوا دنيا، هتستفيدوا ايه وانتم ميتين من أننا نفضل ندين في النظام في اي واقعة أي كانت ملابساتها، هتستفيد أيه أم عمرو حسين بكأس مصر؟ ... هذا رأيي والله على ما أقول وكيل ...الفاتحة لعمرو حسين ولكل شهداء مذبحة بورسعيد . 

هناك تعليق واحد:

ahmed rafat يقول...

مقال اكثر من رائع
و يبقى السؤال
متى تنتبه لنا الحكومة؟

سؤال بينى و بينك بعيد عن المقال
ما مقومات الكاتب الصحفى؟